وقبل أن أسير إلى جانب عابري الأحلام والأمنيات والابتسامات.. أحببت أن أغسل عيني برسالةٍ عاجلةٍ إلى قلب يحفل بملايين الغيوم الممطرة حباً أردت أن أعدو في سطور حبٍ لا اعرف له تفسيراً سوى الحب ... سألت نفسي لما شدتني إليها هذه الأنثى المترعة بالخيال! الماسكة في أصابعها الكواكب والأقمار والشابكة في فساتينها عناقيد دوالي وأزهار أقحوان!! ربما لأن لها حلماً يمشي جنباً إلى جنب مع حلمي ...! وربما لأنها تحمل في قلبها ذات المرأة العربية التي أتمنى أن تحملها كل فتاةٍ تحلم بالشمس !! حبيبتي أنت تلك الغيمة والنجمة والحلم وأنت أكثر من ذلك بكثير ولأنك الأنثى التي تعرف جيداً كيف تكتبني بأناملها لحظة الفرح وكيف تمحيني بدموعها لحظة الحزن .....ولأنك استثنائية الحرف ومتفردة الكلمة .....أردت أن أزين أوراقي بطيفك هذا الصباح ..فسقط من يدي حبري وسقط قلبي على الورق الذي أبى أن يكتبه..! لذلك أحببت أن أوجه لك نداء قلب رأى أسطورة الحب تتجلى في قلب بكل ما فيه من براكين تتلظى فيها حمم الحياة وتحرق بها ذاكرتي كلما مرت بها ......مع صوت فيروزي اللون أتيتني هذا الصباح عابقةُ بالفرح كبسمة ...موغلةً بالحنان كدمعة ( يا حبيبي أنا عصفورة الساحات أهلي ندروني للشمس وللطرقات..... لسفر الطرقات لصوتك يندهلي مع المسافات ويطل يحاكيني بالريح الحزينة..... ليالي الشمال الحزينة ضلي اذكريني اذكريني ويسأل عليُ حبيبي ...) أي ليالٍ لن تتذكرك .....! إن كنت الأماكن بكل اتجاهاتها و بداية المشاوير ونهاية الطرقات ....!! حين تعبرين شراييني ستسمعين غناء النايات وبحة القصب وحفيف الروح تدندن لك أبداً بأغنيةٍ خالدةٍ ذات لحنٍ واحدٍ لا يزول ... ( على قيد الحب سيبقى القلب ينبض حياةً بمن يهوى ...يلمّ حلم الروح بلحظة فرحٍ على بوابات قلبي ....!!! ) 
يقضيها قرب من يحب ..تلك التي تغزُ شوك غيابها في جسد الوقت....
تلك التي تجرح الساعات بعمرٍ جميل ...تضعه بكل عنايةٍ في حقيبة الرحيل ...
تلك التي كلما ابتعدت خطوةً ....فاجأني الطريق بجلوسها متربعةً بحنينها
على مفترق الروح والجسد التقيتك
هناك بين بوابة الجنة وعتبة النار
قبلك... كم من الصخور التي تكسر على عنادها حلمي......!!
بعدك ... كم من الصخور التي ستتكسر من عناد حلمي....!!
لا شيء يقودك إلى درب الفرح سوى الحب
يا قلباً توهّج أملاً من قوة استمد لهيبها من عيني الحبيب
يقتات من عنفوانه رغبةً في المحال
ويحفر في جدران المستحيل طاقة فرجٍ يقحم رأس أمنياته منها حين يشاء
كيف حقنت شرايين عمري بحبه ...!
يا ظله يا قلبه يا لحظةً كنا فيها معاً غيمةً تلمس عطر السماء وترقص بين أحضانها ...
معاً أيها النجم السابح في مجرة حياتي ...تدور في فلك أفكاري ليل نهار
تنثر النور أملاً في ظلمتي فتمنح داخلي ألق الحياة
تعيد لعروقي النبض لأصبح أنثى تختال بحبها فتزداد بهاء
مرةً تحاكي طفلةً فيّ مازلت أذكر أنها ملأت طرقات الفرح ببسمتها يوماً
وبعدما كبرت مع الهم تعثرت بما في دنياها من أوجاع
بعد سنواتٍ من طفولة أحزاني ...اليوم أقفز فوق جروحي محمّلةً بك فتسعدني حماستي للعدو وأنا أمسك الحاضر وأتشبّث بحلمي في يديك ....
لما ظننت أني لا ألمس السماء حين تلمسني يديك !
وأني لم أرتبك أمام جنون نظراتك التي تزرع بساتين الخير في عيني
فتهطل أمطارها فوق بيادري بكل المواسم والفصول ...
اليوم تمتثل أحزاني عجوزاً تتعكز على بعض أوقاتي...لتأتي إلي
أقفل في وجهها باب الأسى ...وأمضي معك وفيك
مذ أحببتني ولدت في حياتي طفلة فرحٍ ملائكية الملامح ...سماوية الحضور
على ذراعيك تكبر كل يوم فتمنحني حنان أمومةٍ خلقتها فيً
لحبي شرف الترعرع بين يديك
ولقلبي شرف رعاية روحك الغالية
ولأيامي القادمة حتى وإن سبقني الطريق
سعادة عمرٍ لن تزول ذكرياته
مادمتُ تقاسمت معك لحظة حبٍ فيه
غسلتني
و بالحب والنور
رسمت جسدي بانحناءة أصابعك
بحبرك السري
بشهوتك الغافية داخل قلبك الجميل
العقل حين تفيء في ظل أفكارك
لبس الحكمة وملك الحياة
يا رجل المستقبل الآتي
أجل أحبك
فلتستقم تعاريج زمني الذي كان
وأيامي التي ستكون
على راحة كفك الدافئة
معك الطريق استدارت على شكل قمر مضيء
والكرة الأرضية انبسطت على طول خطاي نحو قلبك
معك بدأت تعلم المسير نحو الشمس
على كل غيمة بيضاء تمر كحلمٍ
في سماء أوقاتي 
على ورقةٍ صغيرة لم اكترث لرخص سعرها ولا لرتابة شكلها
كتبت لك شيئاً ثميناً لم يصل لحدوده خيالي
شيئاً كبيراً لم تتسع لوسعه شفاهي
.
.
.
أحبك
أحب كل حجر مررت به فغدا أقحوانة ونخلة
أحب كل شوكةٍ تعلمت الرقة على يديك حين قطفتها
فأزهرت
كل شجرة يابسة استعادت خضرتها في عينيك
فأورقت
أحب الصحاري التي استرجعت خصوبة تربتها من مرورها في بالك
هكذا قال لي آخر مرة التقيته فيها
من وقتها بدأت الرياح تهب بكثرةٍ في حياتي
من وقتها لم اعد افرق بين نهار يأتي أو ليلٍ يغيب
بحبر أزرقٍ عاديٍ كتبت للرجل الغير عادي
حمقاء أنا ربما
فقط لأنني عشقتك
أحمق أنت ربما
فقط لأنك عشقتني
لكنني سعيدة بحماقة حبنا وجنونه
سعيدة بالخطى المتهورة التي يمشيها باتجاه المجهول
حرة أوقاتي ..تطير بحبك صبح مساء
لماذا اتركها ّإذاً سجينة في أروقة الخوف والظلام
اخلع عني عباءة الصمت
اخلع ما تبقى من خجلي وهدوئي
أمامك أريد أن استعيد براءتي الأولى
أريد أن أعيد لجسدي مسامات حياته الصاخبة
من وهج أنفاسك
حين تمرر روحك بقبلة على شفاهي
وتضع ما تبقى من آهاتك العطشى لقربي
فوق كتفي العاريين
عاريةً حروفك أتتني هذا الصباح
بلا وشاحٍ تخفي به جنون ملامحها
بلا دثار ادعاءات ولا حذاء تملّقٍ بكعبٍ عالٍ
حريق في أسلاك الهاتف نشب بمرور صوتك فيه
حريقً في أطراف أصابعي وفي قلبي
لأول مرة أعرف الجنة في الحريق
لأول مرة أعرف أن للنار قلبُ طيبُ
يحن بودٍ على كل العاشقين
تهت بلا يديك تمسك بعمري وتقوده نحو الجنان فلا طيف يشدني لمصافحة ذاتي ولا صوت يخرس قرع أجرس الحزن في دنياي ... لهمسك فرح الدنيا يحمل لي سعادة الآتي مع الريح يشتت أوهاماً بت أكرهها لفرط ما ترهقني اجل ترهقني ثواني الحياة دونك وتخشى من قسوتها أيامي أمشي غير عابئة بصخب الأمواج وجنون البحار ....أتدثر بعينيك لأواجه رياح العذاب أسافر نحو قلبك الممتلئ أمان لأنجو احمل همي وامضي اعرف انك تنتظر على قارعة أوجاعك مركباً تحمله لك أشواقي تمسك بكفك صبر الجبال وتحمل على كتفيك كبرياء القمر ابحث عني في داخلك تجدني أراقص جرحك لأشفيه !! أجلس في فيء حنانك وأغفو تحميني كلماتك من حر الزمان فلكل حرف تنطقه غيمة حياة لروحي تمطرني بالحب... تحيي أحلامي الذابلة وتطلقها نحو السماء لتزدهر في عليائك نجوم عيدي لمستك ضفيرة..... تركتها تحرق كتفي ثم مضيت نظرتك مرآتي في الحياة ....وضعتها بين الدنيا وبيني لتقطع ذاكرتي بك في كل حين مجيئك عنقود شوق قطفته من الوقت لتجرح ساعاتي بسكره بعدما تغيب لما تركت لي أقراط ماس صنعها صوتك لأذني !! هل لأتجمل بها في وطنٍ يحترف الكلام !! أم لأتباهى بعطر حديثها أمام شفاه لا تعرف الغوص في بحر الكلام ! في كل مرة ألتقيك تنشق فوق رأسي قبة السماء ....تأتيني الكواكب والنجوم تنبت في دمي حقول خير وبيارات سلام تأتي في كل مرةٍ تأتي كأنها المرة الأولى التي أتيتني بها وفي لحظة غيابك ترحل........ كأنه الوداع الأخير كنت سأباغت القدر بسؤال كثيراً ما أرهقني لماذا أنت !! رحمةً ً قدري بفكري ورأفةًً لما في القلب من ارتباك امنحني حبك وراحتي وارشد خطواتي التائهة نحو ميناءٍ لا يرتجف مع الريح اجعلني انغرس حباً في جسد الفرح انبت من شفاه حبيبي كلما ابتسم أزهر في وجهه ياسمينة عشقٍ لا تذبل طالما أن نسغ عروقها يأخذ حياته من شرايين قلبه الربيعي
ولصبري صيفٌ قارس البرودة ولشتائك صبر يتّقد جمره كل اللحظات تعاندني زفرة الوقت حين يتنهد انتظاراً لمجيء الفرح . . . مع مواسم الحصاد قلت انه سيأتي يرتدي سنابل القمح وعلى بيادر قلبي ستحتفي المواسم بالخير الوفير لم يبق سنبلة في حقول صبري دون ان يسكنها اليباس حتى الطرقات التي اعشوشبت يوماً لمرورك جفّ في تربتها الانتظار وتحجّرت تحجّرت ويلف العمر نسمةُ حبٍ باردةٌ كبعدك تأتيني مرةً ودافئةٌ كقربك مرةً أخرى تأتي على هامش الوقت أعدّ لمجيئك مؤنة قلبي أفردها في خزائن الزمن كي تحفظ خضرتها الرفوف أواخر الصيف أول الخريف ذات حزنٍ اعتلاني سمعت صهيل الجروح بداخلي وعدو خيالي نحو وجهك رأيت كيف لوّحت شمس وعودك أدراجي بسمرة الانتظار أجلس متربعةً بألمي خريف الحزن يهبط متثاقلاً على قلبي وأصفر الساعات تدحرجها على رصيف صبري رياح البعاد... أما آن لهذا العمر أن يبوح بحبي...!! فتتألق في وجه أمنياتي الحياة أما آن لأغصان حلمي أن ترتدي لقاءك !! بعد أن خلعت عن ذراعيها شال قربك فذوت أكتافها عريّاً وغربةً وانكسار أما لنا أن نلتقي لو نلتقي !!! يا بهجة العمر واخضرار المواسم بكل الفصول لا بدّ يوماً . . . أن نلتقي
لو انك الريح
تزور شبابيكي المغلقة على جهاتك..!
كنت فتحت لك نوافذ روحي مواربةً لتعبرها خطاك في سلام
كنت سكنتني دون حرائقِ يضرمها غيابك داخلي
فتحيا البراكين
لو انك الريح !
لكنت علّمتك كيف تغفو بلا ضجيجٍ يحدثه وجودك في قلبي
وكنت قصصت عليك حكايا الحب والاطفال
اهدهد أوجاعك في سرير حناني حتى تنام
أهمس لقلبك أناشيداً حفظت لحنها من موج البحار
لو انك الريح...!
لكنت لهبوبك طاحونة هواء
أوزّع أجزاءك داخلي كيفما أشاء
أجمع من كلّ نسمةٍ تأتيني منك في صندوق قلبي الصغير
أوزعها فوق المروج والحقول الغافية لأوقظ بذكرك الزهور وسنابل القمح والعصافير
أدقّ بصوتك اجراس الكنائس
ليبدأ العيد
أسقي بدمعك صحاري الزمان
لتنبت واحاتٍ يتعمّد بطهرها المشرّدون
لو انك الريح!
لكنت لمرورك شمس
في برد الحياة تأتيك
جئتك الإن لأقول
يا سيد فصول حياتي الأربعة
لا تكترث وانت معي لعبث الفصول
حبك اجتاحني من جهاتي الأربعة
ولأنك العاصفة التي هبّت على عمري بلحظةٍ
لم احبك يوماً بهدوء الريح
فقد احببتك بجنون زوبعةٍ كل يومٍ
أكثر ..فأكثر ...فأكثر
حانة الأولياء أطعم روحي حزن رجلٍ عابرٍ ...أو ضحكة امرأة عابرة أتسلق على جرحٍ طازجٍ خرج للتو من محرقة الذكريات أدخن سيجارة ألمٍ على مهلٍ .....بينما أداعب الحلم الذي طار ....! وبقي في يدي زغب قبعته الفاخرة............ أطارد عقول الحكماء كي أغرف من بحورها جرعة ماء أرمي بها تفكيري..... فيتعمّد أحدّث الصم طويلاً فيما يخصهم ولا يخصهم أسأل البكم عن أشياء لطالما أرقتني أجوبتها وتعذر عليّ فك ألغازها أفترش الأرصفة كي يعبر على شراييني الفقراء والمتسولين ويدخل إليها قطاع الطريق والمجانين والمساكين أبيع أحلامي وأشتري بثمنها راحة بالي و هدأة قلبي أزور الأماكن المقدسة كي أضع على عتباتها قصة عشقي السرية واحفظها بين ثقوب الجدران وفي رعاية الله.... أرقص في حانة الوطن مع جاريةٍ هربت من جور السلطان ومن أوجاع العبيد أعيرها أقراط فرحي الاصطناعية......وفستان حريتي الضيق وحذاء كرامتنا العربية ذو الكعب العالي......... أصفق لها بحرارة الموت الذي يقدموه لنا بصناديق مذهبة كل صباح وكل مساء اجلس على طاولة سكيّرٍ يتحدث جهراً عن علاقاته مع النساء وعن سأمه من قوانين البلاد ومن شكاوي العباد ..... أحصي بعيني تغيرات ملامحه بين الفرح وبين الحزن.... بين العقل وبين الجنون .... أهديه خطاباً قديماً تلاه أمامي آخر فاتحٍ للبلاد......! أشرب معه نخب الثورة والأحرار ...أشرب نخب المنفى والوطن أقترح على النادل ان يزيد من صخب الموسيقى كي تتوافق مع صخب آلامنا وان يرش على مرتادي الحانة بعض تعاويذ العابثين ....علّهم يستريحون من قلقهم ويستريح فكرهم من العذاب.........! أخرج من جيبي آخر ما تبقى لدي من دنانير وأمنيات وألقيهم على طاولة رجلٍ مر بنظري يهديني قلبه وعقله .....وأحزن لأنني لا أريد لقلبي مساحات اكبر ولا لعقلي مزيداً من الإمتداد .... أوزع أجزاء قلبي على دموعٍ لمحتها تنحني خجلاً في عيني غريب ... ألملم أفكاري المبعثرة بين هذا وذاك... انهض مودعةً .... فتستوقفني يدي عجوز جاء ليذبح الضجر مع صحبة الناس أبتسم له ثم أعدهم بزيارةٍ ثانية وثالثة ورابعة.....
كيف أقنعها أنني لا اخجل الظهور عاريةً من مساحيق تجميلهم الباهظة الثمن ... التجميلي كوجهٍ أنثوي كثير الإغراء وقليل الحياء.....! الملفت أمام أعينٍ ذكوريةٍ أصبحت تتوه بين النساء وبين الدمى ..... من أشياء فارغة فيهما وأنا احتفظ بلونٍ واحدٍ للحب في عيني لكل اشهر السنة ... أفاخر بحبي الذي لا ماركة له سوى الأبدية وبشوقي الذي ينتعل أعلى درجات الحب وقت غيابك... الأبهى لأحلامي....
وأنني لا أستعّر من نقوش وجهي القديمة الطراز والتي قد لا تصلح لهذا الزمن
هي تذهب كل شهرٍ نحو واجهاتٍ جديدةٍ تنتقي فيها مظهراً جديداً يليق بحضورها
وأنا أذهب لشاطئ البحر أمرّغ وجهي بمياهه
أجمّل روحي بعظيم حضوره وأقلد بعضاً من أعماقه وكثيراً من هدوئه وعنفوانه
هي تختار لعينيها في هذا الشهر عدسات لاصقة زرقاء تخفي بها ما أظهر الدهر
لوناً واحداً لا يزول مع الأيام طالما انه يرسم صورة حبيبي في ضوئهما ...
في كل جلسةٍ لنا تفكر كيف ستبتاع ثياب فاخرة تنطلق بها نحو سهرات الليل
وأنا أفاخر بفستاني الوردي الذي رأيتني فيه لأول مرة وأحببتني فيه لأول مرة
فجعلتني أغادر فراغ حياتي لآخر مرة ...ومازال وسيبقى فستاني الأغلى
أفاخر بباقة نرجسٍ بريّةٍ جاءتني على عجلٍ فكانت البستان الأجمل لأيامي والجنة






















