** همسات البحار **
... أمواج ... وحزن ...وفرح

:: وصيتها للأيام

 
 
 
 
صباحاً وقبل أن اغسل وجهي بملايين الكلمات

 وقبل أن أسير إلى جانب عابري الأحلام والأمنيات والابتسامات..

أحببت أن أغسل عيني برسالةٍ عاجلةٍ إلى قلب يحفل بملايين الغيوم الممطرة حباً

أردت أن أعدو في سطور حبٍ لا اعرف له  تفسيراً  سوى الحب ...

سألت نفسي لما شدتني إليها هذه الأنثى المترعة بالخيال!

 الماسكة في أصابعها الكواكب والأقمار والشابكة في فساتينها عناقيد دوالي وأزهار أقحوان!!

ربما لأن لها حلماً يمشي جنباً إلى جنب مع حلمي ...!

 وربما لأنها تحمل في قلبها ذات المرأة العربية التي أتمنى أن تحملها كل فتاةٍ تحلم بالشمس !!

حبيبتي

أنت تلك الغيمة والنجمة والحلم

 وأنت أكثر من ذلك بكثير

 ولأنك الأنثى التي تعرف جيداً كيف تكتبني بأناملها لحظة الفرح

 وكيف تمحيني بدموعها لحظة الحزن  .....ولأنك استثنائية الحرف ومتفردة الكلمة  .....أردت أن أزين أوراقي بطيفك هذا الصباح

..فسقط من يدي حبري وسقط قلبي على الورق الذي أبى أن يكتبه..!

لذلك أحببت أن أوجه لك نداء قلب رأى أسطورة الحب تتجلى في قلب  بكل ما فيه من براكين تتلظى فيها حمم الحياة وتحرق بها ذاكرتي كلما مرت بها ......مع صوت فيروزي اللون أتيتني هذا الصباح عابقةُ بالفرح   كبسمة ...موغلةً  بالحنان كدمعة  ( يا حبيبي أنا عصفورة الساحات  أهلي ندروني للشمس وللطرقات.....

 لسفر الطرقات  لصوتك يندهلي مع المسافات ويطل يحاكيني بالريح الحزينة.....

ليالي الشمال الحزينة ضلي اذكريني اذكريني ويسأل عليُ حبيبي ...)

أي ليالٍ لن تتذكرك .....! إن كنت الأماكن بكل اتجاهاتها و بداية المشاوير ونهاية الطرقات ....!!

حين تعبرين شراييني ستسمعين غناء النايات وبحة القصب وحفيف الروح

تدندن لك أبداً بأغنيةٍ خالدةٍ ذات لحنٍ واحدٍ لا يزول ...

 

( على قيد الحب سيبقى القلب ينبض حياةً بمن يهوى ...يلمّ حلم الروح بلحظة فرحٍ
يقضيها قرب من يحب ..تلك التي تغزُ شوك غيابها في جسد الوقت....
 تلك التي تجرح الساعات بعمرٍ جميل  ...تضعه بكل عنايةٍ في حقيبة الرحيل ...
تلك التي كلما ابتعدت خطوةً
....فاجأني الطريق  بجلوسها متربعةً  بحنينها

على بوابات قلبي ....!!! )

 

 

 

 

(13) تعليقات

:: طفلة الفرح في حياتي

 

على مفترق الروح والجسد التقيتك
هناك بين بوابة الجنة وعتبة النار
قبلك... كم من الصخور التي تكسر على عنادها حلمي......!!
بعدك ... كم من الصخور التي ستتكسر من عناد حلمي....!!
لا شيء يقودك إلى درب الفرح سوى الحب
يا قلباً توهّج أملاً من قوة استمد لهيبها من عيني الحبيب
يقتات من عنفوانه رغبةً في المحال
ويحفر في جدران المستحيل طاقة فرجٍ يقحم رأس أمنياته منها حين يشاء
كيف حقنت شرايين عمري بحبه ...!
يا ظله يا قلبه يا لحظةً كنا فيها معاً غيمةً تلمس عطر السماء وترقص بين أحضانها ...
معاً أيها النجم السابح في مجرة حياتي ...تدور في فلك أفكاري ليل نهار
تنثر النور أملاً في ظلمتي فتمنح داخلي ألق الحياة
تعيد لعروقي النبض لأصبح أنثى تختال بحبها فتزداد بهاء
مرةً تحاكي طفلةً فيّ مازلت أذكر أنها ملأت طرقات الفرح ببسمتها يوماً
وبعدما كبرت مع الهم تعثرت بما في دنياها من أوجاع
بعد سنواتٍ من طفولة أحزاني ...اليوم أقفز فوق جروحي محمّلةً بك فتسعدني حماستي للعدو وأنا أمسك الحاضر وأتشبّث بحلمي في يديك ....
لما ظننت أني لا ألمس السماء حين تلمسني يديك !
وأني لم أرتبك أمام جنون نظراتك التي تزرع بساتين الخير في عيني
فتهطل أمطارها فوق بيادري بكل المواسم والفصول ...
اليوم تمتثل أحزاني عجوزاً تتعكز على بعض أوقاتي...لتأتي إلي
أقفل في وجهها باب الأسى ...وأمضي معك وفيك
مذ أحببتني ولدت في حياتي طفلة فرحٍ ملائكية الملامح ...سماوية الحضور
على ذراعيك تكبر كل يوم فتمنحني حنان أمومةٍ خلقتها فيً
لحبي شرف الترعرع بين يديك
ولقلبي شرف رعاية روحك الغالية
ولأيامي القادمة حتى وإن سبقني الطريق
سعادة عمرٍ لن تزول ذكرياته
مادمتُ تقاسمت معك لحظة حبٍ فيه

(14) تعليقات

:: هذيان امراة

 
 
 
بالضوء
غسلتني
و بالحب والنور
رسمت جسدي بانحناءة أصابعك
بحبرك السري
بشهوتك الغافية داخل قلبك الجميل
العقل حين تفيء في ظل أفكارك
لبس الحكمة وملك الحياة
يا رجل المستقبل الآتي
أجل أحبك
فلتستقم تعاريج زمني الذي كان
وأيامي التي ستكون 
   على راحة كفك الدافئة

 

معك الطريق استدارت على شكل قمر مضيء
والكرة الأرضية انبسطت على طول خطاي نحو قلبك
معك بدأت تعلم المسير نحو الشمس
على كل غيمة بيضاء تمر كحلمٍ
في سماء أوقاتي 
 





على ورقةٍ صغيرة لم اكترث لرخص سعرها ولا لرتابة شكلها
كتبت لك شيئاً ثميناً لم يصل لحدوده خيالي
شيئاً كبيراً لم تتسع لوسعه شفاهي
.
.
.

أحبك
 
 



أحب كل حجر مررت به فغدا أقحوانة ونخلة
أحب كل شوكةٍ تعلمت الرقة على يديك حين قطفتها
فأزهرت
كل شجرة يابسة استعادت خضرتها في عينيك
فأورقت
أحب الصحاري التي استرجعت خصوبة تربتها من مرورها في بالك
هكذا قال لي آخر مرة التقيته فيها
من وقتها بدأت الرياح تهب بكثرةٍ في حياتي
 من وقتها لم اعد افرق بين نهار يأتي أو ليلٍ يغيب
 
 
 
 

بحبر أزرقٍ عاديٍ كتبت للرجل الغير عادي
حمقاء أنا ربما
فقط لأنني عشقتك
أحمق أنت ربما
فقط لأنك عشقتني
لكنني سعيدة بحماقة حبنا وجنونه
سعيدة بالخطى المتهورة التي يمشيها باتجاه المجهول
حرة أوقاتي ..تطير بحبك صبح مساء
لماذا اتركها ّإذاً سجينة في أروقة الخوف والظلام
 لماذا اسمح لها ان تستسلم أمام جلادٍ متجبرٍ يدعى ....نصيب
 
 

اخلع عني عباءة الصمت
اخلع ما تبقى من خجلي وهدوئي
أمامك أريد أن استعيد براءتي الأولى
أريد أن أعيد لجسدي مسامات حياته الصاخبة
من وهج أنفاسك
حين تمرر روحك بقبلة على شفاهي
وتضع ما تبقى من آهاتك العطشى لقربي
فوق كتفي العاريين
 



عاريةً حروفك أتتني هذا الصباح
بلا وشاحٍ تخفي به جنون ملامحها
بلا دثار ادعاءات ولا حذاء تملّقٍ بكعبٍ عالٍ
حريق في أسلاك الهاتف نشب بمرور صوتك فيه
حريقً في أطراف أصابعي وفي قلبي
لأول مرة أعرف الجنة في الحريق
لأول مرة أعرف أن للنار قلبُ طيبُ
 يحن بودٍ على كل العاشقين
 
 
 

(13) تعليقات

:: لماذا انت !!

 
 
 
شرّدتني أحزانك على درب الآلام ...

تهت بلا يديك تمسك بعمري وتقوده نحو الجنان

فلا طيف يشدني لمصافحة ذاتي ولا صوت يخرس قرع أجرس الحزن في دنياي ...

لهمسك فرح الدنيا يحمل لي سعادة الآتي مع الريح

يشتت أوهاماً بت أكرهها لفرط ما ترهقني

اجل ترهقني ثواني الحياة دونك وتخشى من قسوتها أيامي

أمشي غير عابئة بصخب الأمواج وجنون البحار ....أتدثر بعينيك لأواجه رياح العذاب

أسافر نحو قلبك الممتلئ أمان لأنجو

احمل همي وامضي

اعرف انك تنتظر على قارعة أوجاعك مركباً تحمله لك أشواقي

تمسك بكفك صبر الجبال وتحمل على كتفيك كبرياء القمر

ابحث عني

في داخلك تجدني أراقص جرحك لأشفيه !!

أجلس في فيء حنانك وأغفو

تحميني كلماتك من حر الزمان

فلكل حرف تنطقه غيمة حياة لروحي

تمطرني بالحب...  تحيي أحلامي الذابلة وتطلقها نحو السماء

 لتزدهر في عليائك نجوم عيدي

لمستك  ضفيرة..... تركتها تحرق كتفي ثم مضيت

نظرتك مرآتي في الحياة ....وضعتها بين الدنيا وبيني لتقطع ذاكرتي بك في كل حين

مجيئك عنقود شوق قطفته من الوقت لتجرح ساعاتي بسكره بعدما تغيب

لما تركت لي أقراط ماس صنعها صوتك لأذني !!

هل لأتجمل  بها في وطنٍ يحترف الكلام !!

أم لأتباهى بعطر حديثها أمام  شفاه لا تعرف الغوص في بحر الكلام !

في كل مرة ألتقيك   تنشق فوق رأسي قبة السماء  ....تأتيني الكواكب والنجوم تنبت في دمي حقول خير وبيارات سلام

تأتي

في كل مرةٍ تأتي كأنها المرة الأولى التي أتيتني بها

وفي لحظة غيابك ترحل........ كأنه الوداع الأخير

كنت سأباغت القدر بسؤال كثيراً ما أرهقني

لماذا أنت ؟؟؟؟؟؟؟ 
  وفي الجوار ملايين العيون والأرواح وأجساد تهلل لمرورها الأشجار

لماذا أنت !!

رحمةً ً قدري بفكري ورأفةًً لما في القلب من ارتباك

امنحني حبك وراحتي وارشد خطواتي التائهة نحو ميناءٍ لا يرتجف مع الريح

اجعلني انغرس حباً في جسد الفرح

انبت من شفاه حبيبي كلما ابتسم

أزهر في وجهه ياسمينة عشقٍ لا تذبل

 طالما أن نسغ عروقها يأخذ حياته من شرايين قلبه الربيعي

 ومن تربة روحه المترعة بالضياء
 
 
 

 

 

 

 

(25) تعليقات

:: فصول 2

 
 
      
 
 

 

ولصبري صيفٌ  قارس البرودة

ولشتائك صبر يتّقد جمره كل اللحظات

تعاندني زفرة الوقت

حين يتنهد انتظاراً لمجيء الفرح

.

.

.

مع مواسم الحصاد قلت انه سيأتي

يرتدي سنابل القمح

وعلى بيادر قلبي ستحتفي المواسم بالخير الوفير

لم يبق سنبلة في حقول صبري دون ان يسكنها اليباس

حتى الطرقات التي اعشوشبت يوماً لمرورك

جفّ في تربتها الانتظار

وتحجّرت

تحجّرت

تحجّرت في نسغ أزهارها  الساعات
 
 
 

ويلف العمر نسمةُ حبٍ

باردةٌ كبعدك

 تأتيني مرةً

ودافئةٌ كقربك

 مرةً أخرى تأتي

على هامش الوقت أعدّ لمجيئك مؤنة قلبي

أفردها في خزائن الزمن

كي تحفظ خضرتها الرفوف

أواخر الصيف

أول الخريف

ذات حزنٍ اعتلاني

سمعت صهيل الجروح بداخلي

وعدو خيالي نحو وجهك

رأيت كيف لوّحت شمس وعودك  أدراجي

بسمرة الانتظار

أجلس متربعةً بألمي

خريف  الحزن يهبط متثاقلاً على قلبي

وأصفر الساعات  تدحرجها على رصيف صبري

  رياح البعاد...

أما آن لهذا العمر أن يبوح بحبي...!!

 فتتألق في وجه أمنياتي الحياة

أما آن لأغصان حلمي أن ترتدي لقاءك     !!

بعد أن خلعت عن ذراعيها شال قربك

فذوت أكتافها عريّاً وغربةً وانكسار

أما لنا أن نلتقي  

لو نلتقي      !!!

يا بهجة العمر واخضرار المواسم بكل الفصول

لا بدّ يوماً

.

.

.

 

 

أن نلتقي

سنلتقي
 
 

 

 



 

 

 

 
 
 
 
 
                        

(44) تعليقات

:: لو انّك الريح !

 
 
 
 
كنت سأحبك اكثر


لو انك الريح


تزور شبابيكي المغلقة على جهاتك..!


كنت فتحت لك نوافذ روحي مواربةً لتعبرها خطاك في سلام


كنت سكنتني دون حرائقِ يضرمها غيابك داخلي


فتحيا البراكين


لو انك الريح !
لكنت علّمتك كيف تغفو بلا ضجيجٍ يحدثه وجودك في قلبي


وكنت قصصت عليك حكايا الحب والاطفال


اهدهد أوجاعك في سرير حناني حتى تنام


أهمس لقلبك أناشيداً حفظت لحنها من موج البحار


لو انك الريح...!


لكنت لهبوبك طاحونة هواء


أوزّع أجزاءك داخلي كيفما أشاء


أجمع من كلّ نسمةٍ تأتيني منك في صندوق قلبي الصغير


أوزعها فوق المروج والحقول الغافية لأوقظ بذكرك الزهور وسنابل القمح والعصافير


أدقّ بصوتك اجراس الكنائس


ليبدأ العيد


أسقي بدمعك صحاري الزمان


لتنبت واحاتٍ يتعمّد بطهرها المشرّدون


لو انك الريح!


لكنت لمرورك شمس


في برد الحياة تأتيك


جئتك الإن لأقول


يا سيد فصول حياتي الأربعة


لا تكترث وانت معي لعبث الفصول

 
حبك اجتاحني من جهاتي الأربعة


ولأنك العاصفة التي هبّت على عمري بلحظةٍ


لم احبك يوماً بهدوء الريح


فقد احببتك بجنون زوبعةٍ كل يومٍ


أكثر ..فأكثر ...فأكثر
 
 

 

(43) تعليقات

:: حانة الأولياء

حانة الأولياء

 

أطعم روحي حزن رجلٍ عابرٍ ...أو ضحكة امرأة عابرة

أتسلق على جرحٍ طازجٍ خرج للتو من محرقة الذكريات

أدخن سيجارة ألمٍ على مهلٍ .....بينما أداعب الحلم الذي طار ....!

وبقي في يدي زغب قبعته الفاخرة............

أطارد عقول الحكماء كي أغرف من بحورها جرعة ماء أرمي بها تفكيري..... فيتعمّد

أحدّث الصم طويلاً فيما يخصهم ولا يخصهم

أسأل البكم عن أشياء لطالما أرقتني أجوبتها وتعذر عليّ فك ألغازها

أفترش الأرصفة كي يعبر على شراييني الفقراء والمتسولين ويدخل إليها قطاع الطريق والمجانين والمساكين

أبيع أحلامي وأشتري بثمنها راحة بالي و هدأة قلبي

أزور الأماكن المقدسة كي أضع على عتباتها قصة عشقي السرية واحفظها بين ثقوب الجدران وفي رعاية  الله....

أرقص في حانة الوطن مع جاريةٍ هربت من جور السلطان ومن أوجاع العبيد

أعيرها أقراط فرحي الاصطناعية......وفستان حريتي الضيق وحذاء كرامتنا العربية ذو الكعب العالي.........

أصفق لها بحرارة الموت الذي يقدموه لنا بصناديق مذهبة كل صباح وكل مساء

اجلس على طاولة سكيّرٍ يتحدث  جهراً عن علاقاته مع النساء وعن سأمه من قوانين البلاد ومن شكاوي العباد .....

أحصي بعيني تغيرات ملامحه بين الفرح وبين الحزن.... بين العقل وبين الجنون ....

أهديه خطاباً قديماً تلاه أمامي آخر فاتحٍ للبلاد......!

أشرب معه  نخب الثورة والأحرار ...أشرب نخب المنفى والوطن

أقترح على النادل ان يزيد من صخب الموسيقى كي تتوافق مع صخب آلامنا

وان يرش على مرتادي الحانة بعض تعاويذ العابثين ....علّهم  يستريحون من قلقهم ويستريح فكرهم من العذاب.........!

أخرج من جيبي آخر ما تبقى لدي من دنانير  وأمنيات وألقيهم على طاولة رجلٍ مر بنظري

يهديني قلبه وعقله .....وأحزن لأنني لا أريد لقلبي مساحات اكبر ولا لعقلي مزيداً من الإمتداد ....

أوزع أجزاء قلبي على دموعٍ لمحتها تنحني خجلاً في عيني غريب ...

ألملم أفكاري المبعثرة بين هذا وذاك...

انهض مودعةً .... فتستوقفني يدي عجوز جاء ليذبح الضجر مع صحبة الناس

أبتسم له ثم أعدهم بزيارةٍ ثانية وثالثة ورابعة.....

طالما أني عقدت قران وحدتي  على الصخب  وما عادت  تنفعني ساعات الصمت التي كنت أقضيها أفتت ذاتي مع كلٍ اهزوجةٍ عربيةٍ موجعة ...
ومع كل خطابٍ دامٍ يخرس اللسان
.................... و يخد ش الحياء.............!!!!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(26) تعليقات

:: هي تحيك جسداً ....وانا أخلع جسدي

 

 

 

كيف أقنعها أنني لا اخجل الظهور عاريةً من مساحيق تجميلهم الباهظة الثمن ...


وأنني لا أستعّر من نقوش وجهي القديمة الطراز والتي قد لا تصلح لهذا الزمن

 

التجميلي كوجهٍ أنثوي كثير الإغراء وقليل الحياء.....!


هي تذهب كل شهرٍ نحو واجهاتٍ جديدةٍ تنتقي فيها مظهراً جديداً يليق بحضورها

 

الملفت أمام أعينٍ ذكوريةٍ أصبحت تتوه بين النساء وبين الدمى .....


وأنا أذهب لشاطئ البحر أمرّغ وجهي بمياهه

 
أجمّل روحي بعظيم حضوره وأقلد بعضاً من أعماقه وكثيراً من هدوئه وعنفوانه

 
 
 
 
 


هي تختار لعينيها في هذا الشهر عدسات لاصقة زرقاء تخفي بها ما أظهر الدهر

 

 من أشياء فارغة فيهما وأنا احتفظ بلونٍ واحدٍ للحب في عيني لكل اشهر السنة ...
لوناً واحداً لا يزول مع الأيام طالما انه يرسم صورة حبيبي في ضوئهما ...


في كل جلسةٍ لنا تفكر كيف ستبتاع ثياب فاخرة تنطلق بها نحو سهرات الليل
 
لتبهر  بها العيون كلّ العيون !


وأنا أفاخر بفستاني الوردي الذي رأيتني فيه لأول مرة وأحببتني فيه لأول مرة


فجعلتني أغادر فراغ حياتي لآخر مرة ...ومازال وسيبقى فستاني الأغلى

 

 واختياري الأحلى.....!
 
 
 
 

أفاخر بحبي الذي لا ماركة له سوى الأبدية وبشوقي الذي ينتعل أعلى درجات

 

الحب وقت غيابك...


أفاخر بباقة نرجسٍ بريّةٍ جاءتني على عجلٍ فكانت البستان الأجمل لأيامي والجنة

 

 الأبهى لأحلامي....


ليس لدي ما أفاخر به أمامها سواك.....


هي تنشغل عن عيناي المليئتان بحبك ...وببريقٍ لا تقدر كل مصانع العالم أن

 

 تحضر مثله لعينين فارغتين باحثتين عن عدساتٍ ملونة وأنا انشغل عن

 

 مستحضرات غبائها بفكرةٍ تجمعني بك...ولحظةٍ تحمل لي كل ألوان السعادة حين

 

نلتقي ...

 
 
 

أجل لدي ماسً في خزائن عمري يجعل كل صائغي الكون يلتمسوا من الله أن

 

يعشقوا كي تبدأ اللآلئ والأحجار الكريمة تزين طرقاتهم الموحشة وحقولهم
 
اليابسة .......


عندما تقول لي أحبك


ينبت في وجنتي حقل وردٍ وتطير في قلبي أسراب النجوم
.
.
. 
 

قل لي احبك حتى أودّع آخر فرشاةٍ للحزن لونّت بها أيامي
                                     
 لحظة رحيلك
لأقول لكل نساء الأرض ورجالها الطيبون


أحيكوا أجساداً تليق بعصركم كما تشاؤون


وأصبغوها بما تريدون وما تشتهون


فمنذ الآن سأخلع جسدي أمامكم

 
وأتدثّر بعيني حبيبي


لأصبح بعدها أجمل امرأةٍ في الوجود

 
 
 

(15) تعليقات

:: فصول 1

86324.jpg

 

واقفاً  أسقط في علياء قلبك

 

أصعد واديك هبوطاً نحو شرايين انتظارك

 

أصرخ صمتاً  بين جبال صبرك وتلال  همومي

 

ما من صدىً في تلك  الأماكن المقفرة عن الأيام

 

وحدها عينيك توحي بعبور نورٍ وقدوم ربيع

 

فلتستعد صحاريك أيها القلب لتحتفي بخضرةٍ محتملة

 

تحييها فيك خطواتٌ

 

 أينما اتجهت

.

.

.

داخلك تبقى

 

وعلى حواف  جداولك  ستنهي المسير

 

 

 

d-s-1-3-5.jpg

عابقٌ في غيابك

 

مزهرٌ في حضورك

 

زرقاءٌ ذكراك في سماء فكري

 

حين مررت في البال غيمةً

.

.
.
.

في شراييني بدأ المطر يرقص على وقع نبضي

 

إن كان في بعادك تنتشي بداخلي الفصول

 

كيف ستكون حالة أعماقي

 

حين تلمس بقدومك

 

 أوردة الروح وقباب الشرايين !

 

 

 

daisy-m-6-4-6.jpg

 

 

كان عليٌ أن  أضيف شهراً أخر للإثني عشر الذين مروا  في انتظارك

 

كان عليّ أن  أعدّ ليومي ساعةً إضافيةً أقضيها في تبرير هفواتك

 

وجب عليّ أن أقيم فصلاً جديداً لفصولٍ مرت

 

فلم تمر أبداً في حياتي

 

مذ رحلت

.

.

.

 توقف عقرب الوقت على قارعة قلبي

 

يلسعني كل لحظةٍ  تمر دونك

.

.

.

آهٍ منك ....!

 

كيف يمكنك أن تتجاهل فوضى التقويم الذي أقمته مراراً

 

 كي يوازي ارتباك مواعيدك

 

و دروبك المغلقة على الغياب !

 

 

 hadespablo2.jpg

 

 

(22) تعليقات

:: حديث اليدين

 
electroshock_~0.jpg
 
 

 

وتقترب من نبوءة يداك محبتي

تشعل فيهما شوقاً وتوقاً وحياة

تغرس في عروق البوح أسرار النجاة

لترسو في موانئ شطآنك مراكبُ أمانٍ
 

 لقلبي    

 

   لروحي    

 

وللحياة   

وتزهر على الصخور التي تحجّرت يوماً فوق أناملك براعم رغبةٍ للعبور


وتمتطي صهوة صمتٍ دام في كفّيك سنين

 

ثم تسرج لي حصان حبّك بهمسٍ من يقين

تعبر به هذه الأرض القاحلة بين جسدينا المتعبين

 

من همٍ وحزنٍ وعيونٍ من حديد

تحت كلّ أثرٍ تركته ملقىً على تراب الطاولة يغفو نجمٌ و يرقص حلم



وتستعيد خصوبتها أثاثاتٌ عاقرة لتنجب من دفء مرورك واحاتٌ من نخيل

فلا توقف صهيل يديك رغبةً لعدوٍ في حقول يدي

لهفةً لحديث السماء للسماء

وصلاة حرف لحرف زرعته لعينيك

لأناملً أحببت لمستها يوم كان الحب محرّمٌ على كل العاشقين

هنا حيث أنجبت عروقي حنيناً للنوم في مخدع يديك

تجد ألف زهرةٍ تغرّد على غصن سعادتي

وألف قمرٍ يغني ألقاً ينير لأجلك كل الدروب التي أظلمت يوماً داخلي

قبل أن تحصل المعجزة

 

 وتهمس لي يداك

.

.

.
أحبك

 

5.JPG



(34) تعليقات

:: رسالة صباح

 
 
 
 
 
عمت صباحاً من السماء نوره
ودمت لي طفلاً خبأته في قلبي وفي أحشائي
لا ترمش بعينيك قبل أن أداعب بعمري وجهك الغالي
وأغسله بأمطار عيني فرحاً وحزناً ينهمر منهما
لأجلك فقط يهطل الحزن من عيني مقدساً
مطهّراً بلمسة أناملك
فاحتضنه بحنانٍ وعمّد وجهي بنور يديك
جئت لأمشط شعرك بحنين أصابعي
واترك على وسادتك وردةً من كل حديقةٍ زرعتها يوماً فوق شفاهي
لأجلك تحيا بساتين الشوق في وجهي ....
لحبك لقربك لهمسك
انهض صغيري لتهمس فوق مزارع جسدي النائمة
حرر أوهاماً غلفت عيوني واتركها ترحل إليك
تضم أسراب ملائكةٍ تسكن مقلتيك
وتقبّل كل نورسٍ حلّق في شطآن صدرك
أتتك كلماتي اليوم متلهفة لضمك
لتبوح للأرض والغيوم والشجر أني احبك
أحبك ملء البحر ووسع المدى
أحبك كثر ماعلمتني الحياة كي أعشق رجلاً وضع على رأسي تاج حبه
وأجلسني على عرش الكبرياء
لحظة لمس بيديه روحي
فقادتني لمسته لأحضن في قلبي روحه
 وألمس السماء
 
 

(39) تعليقات

:: صلاة المساء

 

 

 

دثّريني يا نفسي  بالصّقيع


كي أستعيد حاجتي للدفء يشتعل في مواقد حياتي

 
دعي الجليد يملأ شتائي

كي يتدفّق حبّي لدنياي من كل جهاتي

 
أوصليني نحو حافة الموت

كي أبدأ معرفة أخرى لمعنى حياتي

 
خذي مني كل وقتي

 
كي أدرك ثمن ثوانىٍ ترحل عني

وأرتّب ما سأفعله قبل مماتي

 

بلا صوتٍ أحفر كلماتي فوق هذه المسافات


كي تلتهب ذات يومٍ في روحها الآهات


ويضيء في عتمة الطريق

 

ذاك الحجر

 

نفسي ثكلى بالحنين لأرضٍ  ليس فيها أنينٌ يبكي

كحزن المطر

لأني أدمنت الرحيل نحو الغيم

كانت ولادتي منذ البدء أكبر الخطايا


ما دمت لا أتقن التّمثيل

ولا زرع الحزن في قلوب البشر

مادامت عيناي تخونني بالدموع

 
لرؤية رغيفٍ ينكسر على شفةٍ جائعة

 
وروحي تنكسر بالهموم

 
لسماع نحيب طفلٍ لا يملك في وطنه

 
إلا تشرّده ويتمه وضياعه قوتاً حمله كباقي أوجاعه

ويبكي في سماء القهر هذا القمر


ما دامت الدنيا تهدينا في كل مساء

 
صلاة تأذّن للرحيل بعد وداعٍ حافلٍ بالألام لجرحٍ استعصى عن الشفاء


ما دمت أحترف البكاء


وأحترف انحناءة القلب لجبهةٍ تحمل عرق الأيام تعباً وبحثاً عن معبرٍ للعيش

 
 
سأبقى في عيون الآه جمرةً لا تهدأ عن الإشتعال


ليضيء الطريق


لأحلامٍ بشريّة وأوجاعٍ أبدية


سأبقى تلك النار الثائرة

 
على زوابع الظلم وسطوة الحاقدين

 

 

 

 

 

(15) تعليقات

:: لا تصدّق

 قبل أن يقرأ الأصدقاء الأعزاء أي مقال...وأية خاطرة عليهم أن يتذكروا أنه ليس بالضرورة كل ما يجدونه من   خواطر وقصص وحالات  يمكن ان تخص الشخص الذي  يكتب
فثمّة قصص حياتية ومواقف إنسانية وحالات حب تحمل كل وجوه الفرح والحزن
تحفل بفضول الحبر كي يرويها لقلوبكم وبشوق القلم كي يضمها بين أحرفه المتناثرة........
لذلك حين تقرؤون أرجو ان لا يتبادر إلى أذهانكم فور القراءة صورة ميس وهي تعاني من ظلم الحبيب
.......   بل تخيلوا صورة إنسان ...أي إنسان يعبّر عن شعورٍ يخيّم على قلبه وروحه
 
 
 
117291.jpg
 حين تعشق الأنثى
 
 رجلاً من ظل
هل عليها أن تستحم بالشمس

أم بمطٍر من حرائق وجنون
كي تفيق

بما ذا عليها أن تغسل وجهها كل صباح

كي تنبت على شفتيها ابتسامة الحب

وخجل القبل

تدندن بين صمت المرايا وثرثرة قلبها

ترنيمة روحية لرجلٍ يسمعها حين لا تتكلم
.................

لا تصدّق أن تصبح لا شيء

بعد أن كنت في حياتي كل شيء

ولا تصدّق

انك ضوءٌ لا يفتّت عتمة الأوجاع داخلي

فتحيل غربتها إلى وطن

وانك من عيني خيالي نثرت الندى

فلم تبتهج خدود الحياة بدمعتي التي احتوتك


وصدق

أريدك الآن أن تصدّق

انك المدى

كل المدى

وانك غيمة تستظل بها روحي في حر الهموم وصيف الجروح


وصدّق

انك أنا

حين ابحثُ عنّي داخلك

داخلي

أجدك فيّ

ترحل منك إلي ّ


أخبرني يا رجل الغيوم الشتوية

كم حقلاً مررت به دون أن يلمح نقاءك عصفور

كم صرخةً أطلقتها دون أن يسمع صداها جدار
 
وتبقى الطيور تبحث عن أمطارٍ تفاتحها غرام الزهور

ويبقى المطر منتظراً نداء حقل


لما تطلب تفسيراً للحب الذي يغزو قلبينا

لما تريد شرحاً للحلم الذي يعرّش فينا

 أيسأل الغيث يوماً لما تحلم به الصحراء

وهل يدهش البحر أن تتوحم بأمواجه المراكب

إن غرّرت بها الموانئ للقاء

أنثاك حائرة في زمن التشابه

كيف تختلف

كيف تثور على الأحزان والدموع

كيف تنبت وردة بين

أشواكهم

كيف تتمرد على حبك

حين لا تحبها كثيراً

كيف تخرق معاهدة صمتها حين لا يستجيب قلبك لصوتها


حين تعشق امرأةً رجلاً من ظل

عليها أن ترتدي لمجيئه ضوءً وشعاع

عليها أن تنتعل لأجله عشب المروج الممتدة في خضرة حياتها

وعلى شفاهها حمرة ابتسامةٍ

تزهر له

إن أتى

تتناثر فوق وجهها الورود

  وفي عينيه تنبت شجرة حورٍ وضحكة عيد
 
 
 
lucasroma6.jpg
 

(27) تعليقات

:: ما أقسى حنانك !

 

 

لأنني الأنثى التي أحببتها يوماً
حملت مجاهرةّ حكم القدر ثم أتيت قاصدةً مواطن حبي في أرضك
لأنني وصلت إلى حافة المستحيل
تجرأت أن أشرّع لنوافذي رياح العشق المستحيل
وأفتح فوق صدره بحزني كل ستائر الجروح
لن أسدل على الوجع صمتي
ولن أطبق شفاه الصبر على انتظاري
سأمشي إليك غير عابئةِ بما سأتركه خلفي من دمار
بعد أن رحلت
صار حنيني أوسع من حقول قلبك اليابسة
وأكبر من قساوتك
لن تهدر ببعدك أشواقي التي لا تنضب
ولن تنعم بربيع فرحك لتغرقني بشتاءٍ مؤلمٍ من فراق
أدري أنّك جرحي الممزّق من كل الجهات
وتدري أنّني نفسك المكسورة بلا صلاة
يا ذكرياتي
يا ذاكرتي المشبعة بذكراه
يا أمسٍ يهزّني في كل لحظاتي
إهدأي عن الجنون داخلي وامنحيني مساحةً صغيرةً للنسيان
كي أبدأ عشقاً آخر لا بدّ من انعتاقي من ظلّه الذي يلاحقني من كل جهاتي
من مستقبلٍ يجلس فوق أدراجه ينتظرني
من ماضيٍ طرّز اسمه وحبّه على وشاح أوقاتي
إليك يا رجلاً حاك أحزانه على دقائق فرحي
إليك يا رجلاً يعلّق بسمته على جدران دموعي
إليك أرسل حبّي المجرّح بخنجر قسوتك
والعابق بأريج حنانك
كنت أسميك قدر لا تغير مساره شكوانا
كنت أسميك سفر لا تنهي غربته بلوانا
وحين أطلّ حبي من نافذة الشمس
غرّك خروجه من قبو النسيان
فازددت تيهاً برجولتك
وأهملت أنوثتي
أتدري !
أتعلم يا ملاك أوجاعي المترامية على حواف حياتي !
لم تزل رجلي الوحيد
لم تزل حبي العنيد
وعند كل صباح ألتمس من قدري أن تظلّ معي
ومرحباً بأحزاني التي لا تنتهي
وبكل جرح منك

جديد


 
 

 

(32) تعليقات

:: رجل المناسبات

 
1 (325).jpg

يأتي على عجل معتمراً قبّعة الوقت المتأخّر

يدخل منتصف الصمت الذي أشعله في غيابه

يعود بعدما تمر على أشجار العمر فصول السنة

يضمر شوق المكان بابتسامته

يطفئ جمر الألم الذي اشتعل بهدوءٍ في بعده

يضع على غضب النفس بعضاً من ضجيجه المتعمّد

هو رجل الأعياد التي تأتي بعد طول انتظار
 
مواسمٌ للسعادة بعد ضجر الأيام المتعاقبة

إنه رجل الأطباع المتغايرة

تعبت في انتظار هواتفه أيامٌ وأيام

يأتي بعدما يشيخ الحلم في بالي ويموت

يهديني في كل مرة حلماً جديداً لأبقى أعتني به وأربيه شهور
 
أشتري له كل أوقاتي الفارغة

أذهب به إلى الحدائق العامة وشاطئ البحر
 
أشتري له ألعاباً تلهيه عن البكاء في ذهني
 
أبتاع له حلوى ملونّة كي ينسى مطالبتي بتناول كل ما في القلب من حب
 
إنه رجل المناسبات
 
يأتيني كامرأةٍ صنعها للمناسبات

يضع على كلماته زهور ودّه

يغسل غبار الأوهام التي غطّت تفكيري بأمطار حبّه

دائماً ينسى ان ياتي
 
وكم انتظرته كي ياتي
 
يدخل عبر أسلاك الهاتف ليقول للطوفان إبدأ

طوفان العواطف التي تصحّرت في بعده

طوفان الشوق الذي لم يترك شجرة صبر لم يقتلعها
 
إنه رجل المناسبات
 
أحببته في كل المناسبات
 
وبعضاً من اوقات الفراغ قضيتها أحبه

ولا أدري الآن
 
بعد أن غاب عن سمعي شهور
 

هل أسمح له أن يهمس بأذني ثانيةً .....؟

أأهديه إصغائي وحباً لم يلمس جداره أحدٌ غيره
 

 
 
   أم أكتفي بالفرح الذي غمرني فور رؤية رقمه يداعب هاتفي
 
BollywoodHumTum.jpg
 

(38) تعليقات

:: صالح أيامي مع الحياة

 
 
 
 
عيناك مشرّعتان على الغيوم

وقلبي موصد على الصحراء


تغيب

يغيب عن يباسي المطر


تغفو

وفي عينيك يبكي المساء

يتشقّق الضوء في عين القمر

ويهجر البحر شطآني


تخاصمني

كل الأماكن تخاصمني

ترميني اللحظات من أحضانها

وتحرقني بلهيب وحدتها دون خطاك كل الجهات

لصوتك يدان

احملني بهما نحو قوافل النجوم



أشعل في عتمة اوجاعي كواكب حبك

لأشفى

لحزنك رائحة

تفرش طرقاتي بنحيب صفصاف وبكاء حور

حزنك يكسر سنديانةً زرعتها يوماً في شراييني

فارفع همها

بقبلة تمتد من بسمتك النقية

لفرحك أحيا

وتحيا الحياة على بابي

وحين تبتعد

يطوي لك الكون الأرض والسماء

بكفّي الإنتظار


ويجلس باكياً على عتبتي

ليفردهم للقياك

مروج حبّ 
حين تعود
 
 
 

(26) تعليقات

:: كلامٌ آخر

1 (169).jpg
 
 
وقلت له مرةً
سيد الحب والعمر والأعياد
أكمل مرورك في بال الياسمين لتزدهر بعطرك فصول الحياة
إدخل عبر مسامات الزمن كي يتبدّد عرق الحزن من جسد الساعات
أيّها المتّجه دوماً نحو مكانٍ مقدّسٍ في حياتي
لوّن فضاءً فقد جداره بعد رحيلك
وإدخل عميقاً عميقاُ في بحر عشقٍ ليس له شطآنٌ في قلبي
سأستمع إلى كلامك الصلاة
وإهدئ روحي بتراتيل حروفٍ لا أحد يجيد صياغة سحرها سوى شفاهك
تأخر الوقت
ولن أنتظر حتى الصباح حتى أخبرك عن المستحيل
سأعتق أمواجي تعدو بطفولةٍ نحو شطآنك العالية بالحنان
وارفع شراع الشوق نحو غيومك الأتية من الغياب
وحدك تعرف مسار أوجاعي واتجّاه السفين
ويليق بك الحب ليضع مراسيه في موانئك
تمر هذه الدقائق دون صوتك فتقتلع جذور هدأتي وتستبيح أحزاني
أرغب الآن بالبكاء
عندما تمر طيور ذكراك في سمائي كم أرغب البكاء فرحاً !
تتمزّق كل الذكريات أمام طيفك
وتتشابك في يدي ابتسامة الحياة مع لمسةٍ ضاحكةٍ من يديك
عباءتي نفضت عنها غبار الدمع والهم والآلام
وحزني تركته على حافة النسيان
ليسقط بنسمة سعادةٍ تهب من حضورك
قلبي مشرّعٌ على هواك
يباشر مواسم الخير الذي يخضر في عينيك
بيادر حياةٍ وانبعاثٍ لأوقاتٍ جفّت من الإنتظار
آن لهذا الإنتظار أن ينتهي !
وآن لذراعي أن تتعمّد زمناً باحتضانك
بعدك لم يجد همي كتفاً يستند عليه
بعد عينيك لا بحر يغريني بالغرق
بعد ذراعيك لا جوانح تغريني بالطيران
كيف لحزني أن يسافر دون تذكرة عبورٍ من سرورك !
كيف للحياة أن تعود إلي إن لم تكن خطاك الدليل !
أنت للحياة حياتها
وللعمر قوافل حبٍ لا يغيب
قلت لك ذلك كثيراً
وسأقول .....
 
 
1 (200).jpg
 
 

(39) تعليقات

:: حين يظللنا الحب

 

لا توصد أبواب قلبك للسنونو الهارب من الصقيع

افتح له مواقدك المشتعلة بالحنين

وعلى أريكة الحزن دعه يغسل وجهك بالدّمع

في صخب الشارع الممتد أمام روحينا

يسير ظلي الأسود نحو بياض أعماقك

دعني أستحم بنور الحياة التي فيك

تزول الأوجاع عن نفسي

وتصفى

دع الصدأ يأكل هموماً بيني وبينك

اغسلها  بملح وجودك

وماء حضوري

دع أحزان العمر تتآكل بالنسيان ..تمنحنا الحياة الذكرى

والأبد

ليس جنوناً أن تمتطي الريح نجمة لتسقط بعنفوانٍ في حضن الحبيب !

قالوا لي مرةً أن الحب طعنة تحافظ على نضارة أوجاعها القلوب

اليوم أدركت كيف ممكن أن تعشق امرأة الثلج

رجلاً من نارٍ ولهب

رجلاً علّمها آن تصبح أنثى

 ترقص على حافة غيمة

بعد أن  تخلع عن جسدها صقيع الماضي

وترتدي الدفء

إن كان العشق هذياناً يستوجب الدواء

ثمّة نبةٌ تزيد من حدّة الشوق 

وتخفّف من قلق الغياب

سأصعد نحو جبال حنانك الزاخرة بالبهاء....

أقطف من تربة حبك زهرةً للشمس

أحتفظ بها في جيب أقداري

 للحظةٍ

  تضيق فيها  بصدري الأرض

ويتسع بحبي المكان

أدري أن لك روح أوصدت نعشها على الخلود

ولي حظ بنفسجةٍ ارتوت من ضفّة الجرح لترطب الغصة

وما بين قلبينا كواكب ونيازك وأقمار

تتألق حين تشتد في أوقاتنا عتمة الأحزان

وتنحني لمرور طيفينا في لحظة صلاة

ظلّلني بيديك

تشقّق ظلي من قسوة العمر وصيفه الحارقة

اعبرني نسمة

أروّض بها أشجاري على الرياح القادمة

اتركني

أعتّق ظلك في عمري الذي لا ظلّ له سواك

خابيةً ألتجئ لها كل صباح

ارتّل مع هطولك سورةً فوق أوجاعي لأشفى

امسح عن عمري الآه وأمضي

كأساً شربناه سويةً

ثم سكبتني فيه وفيك

بك أحيا

معك

أموت

هكذا ترقرقت كل قطرة حبّ عبرت منك إلي

وهطلت  فوق تربتك أشواقي

مطراً وفرحاً وأسراب حنين

 

 

 

(29) تعليقات

:: بين آدم وحواء ( 2 )

 

 يقول
أنا انتِ
وروحينا مهدٌ للحياة
حملتِ بي لستّة أيامٍ
وفي السابع بدأتُ مسيري على التراب
حين تنفّستِ
ولد الكون على يدي ........
أخذت الكواكب بالتناسل
ثم تكاثرت بنا الأرض
فلا تقطعي حبلك السري عن حبي
إن فعلتِ

يسقط مني الكون

ويتوقّف الدم في عروق الأيام

.............................................
  تقول

كان عليك ان تمرّر اسمك في بيداء العمر
لتعبر مياهك نحو يباسي
وتسكنني الواحات
لم يبقَ من الوقت كثيراً
أيها السائر أبداً بين فكري وبيني
عرّش عرّش في زمني
لخمرك اكون الدالية
ولسكرك
كأس صحوةٍ لا تزول
...............................................
يقول
طيفكِ ضوءٌ يخترق ذاتي
أحبّه
وأحبّ سفره في شرايين الجسد
أتوحّد معه
أنفخ فيه من روحي
أقول له كن كيفما تحب أن تكون
وانا سأحبك
مهما يكن

......................................................
 تقول

أحمل الصليب عنك
أنت الذي أنجبتك مرّةً من الماضي
وحملت بك سنين قهرٍ وعذاب
أحمل الصليب ولا أمانع
خطيئتي هذه يا ابن الله
أنني انثى
عمداً ترك الله في أحشائها صحراء
لا تنجب تربتها شجراً ولا ماء
فخرجت لتوّك تبحث عن أرضٍ تغرس فيها زرعك
تشرّفها باسمٍ تحفره آياتك المقدّسة
به تصبح أسطورة الرجولة
وبه
تمحيني من التاريخ
أرجم نفسي بحسرتي
ثم
امضي

................................................
يقول  
عاصفةٌ هبّت من نافذة غيابكِ
شرّعت لها قلبي لتقتلعيه
فترضين
قبل أن اغتسل معك بأمطار الحنين
كانت عيناي بلا لون
صوتي بلا صدى
ويداي بلا خطوط
جئتِ تحملين في قلبك الربيع
صارت يداي تحترف الكلام
صوتي يجيد النظر
وعيناي تغرق في لمس شواطئك المعطّرة
بأوجاع البعد
وألم المسافات

..............................................
تقول 
بلا عنوانٍ أغلّف أحزاني بأول غيمةٍ
وأرسلها إليك
مختومةٌ بطابع ظلمك
وموشومةٌ بحبي
لن أشتّت فكرك بكثيرٍ من الإحتمالات
اتّجاهٌ واحدٌ تأخذك إليه كلمة مهترئةٌ داخلي
 .........
ومازلت أذكرها
أحبك


...............................................

 يقول   
يقولون العالم مقسّمٌ لإثنين
واحدٌ للشهادة
وآخر للغيب
الغيب
حين تغيبي ...........

تقتربين من شغاف الروح وتلتصقين بي
والشهادة
بظهورك الجميل تبدّدين وحشة فراغ الكون دونك
وترتبين لحضورك أجمل عرشٍ داخلي
تشهد عينا السماء بذلك
الشمس والقمر
ويشهد المكان
.........................................................
تقول   

لك ما شئت من الآهات
اعتقها للصراخ بعيداً عن كياني
تنكسر من صوت أوجاعك أمنياتي
أحتفظ ببقايا بقاياها
ذكرىً لوجهك حين يأتي
يتسلّى بتعميرها على أرض دهشتي
وقسوتك

..............................................
يقول

لجرحي جناحين
اعتقي لي قربكِ
يخرجه من قلبي
فيطير
أحملي لي سعادتي في سّلة حضورك الطويل
نطلق رصاصة النسيان عليه
نرقص فرحاً على جثته
حتى يبزغ في عينينا الفجر
ولا يغيب

.............................................
 تقول

تعتاد الصحراء على غياب السحاب
وتعطيها الواحة درساً بالأحلام
لا تيأس من جدب السنوات الماضيات
قد تحبل صخوري بقطرةٍ من وجودك
وقد تمطر بأي لحظة أحجار السماء
نغرق معاً بحلمٍ ياتي
مع أول نسمةٍ رحيمةٍ
وفي اول هطول 

...................................

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(38) تعليقات

:: غفلة شتائي عن ربيعه

 
 
 

شتاء الحزن الفائت توقّفت شجرة حروفنا عن النمو

 

على شفاهنا يبست الكلمات وسقطت ثلجاً باكياً على أفئدتنا

 

علّها تذوب بموقدٍ للذكرى مازال مشتعلاً فينا

 

وكنت إلى جانب خوفك تحتضن الأحلام..

 

وإلى جانب حبي كنتُ أحتضن رغبتي بالعبور نحو

 

 أعماقك لأوقف هطول الآه ...

 

على صوت الصباح المغرد على غصن أيامي أجد اسمك محفوراً بالندى والمطر ..

 

أغسل به أوقاتي لأغري الفرح بزيارةٍ مسائيةٍ إلى حياتي

 

دونك يمشي الصباح على حزني منتعلاً أعلى درجات الشجن

 

لا فرق بين صيفٍ وشتاء ..لا فرق بين صبحٍ ومساء

 

في بعدك تتشابه الفصول في سنيني لتلبس ثوب الانتظار لحين عودتك

 

تتربع الأوقات على عقرب غيابك الذي يلسعني بمسيره البطيء

 

كل شيءٍ يثير فيّ الضجر ..

 

حتى شجرة العيد الملونة بالحياة...

 

والعيون التي تنتهز فرصة بعادك لتحزني بنظراتها خلسةً ..

 

والقلوب التي يصطدم بقسوتها باب قلبي فيأبى أن يفتح لسواك ..

 

بعد أن أوصده حبك ببياض الحلم وبشمعٍ أحمرٍ دائم الاشتعال في قلبك المعبد..

 

هلّلل لأجل حبنا بلقاءٍ لا ينتهي

 

أقم فيه قدّاس عيدنا الأبدي بعمرٍ يوحدنا على دربٍ واحدٍ تتعاقب على أرضه فصول الخير..

 

تعلم الأرض الخصبة كيف تغري الفلاح بزرع محاصيله في أحضانها

 

وتعلم الأوراق البيضاء كيف تراود الكاتب عن نفسه  كي يقترب من سحرها

 

فيمنحها غزل قلبه  وحبر قلمه ..

 

وتعلم أنت يا سيد الجهات الأربعة داخلي كيف توجّه مسار حياتي  نحو الفرح حين تشاء

 

وكيف تدير دفة الحزن لهاوية النسيان

 

 فتسقط بحفرة الماضي كل أوجاعي التي قضيتها في غيابك

 

الآن وبعد عامٍ من الشتات العاطفي في مدائن الفراغ  ألتقيك ....

 

أشدّ على يدي حلمي في يديك...

 

وأرقص فرحاً على أضواء عينيك الخافتة

 

موسيقى روحك تصدح في أعماقي ..

 

تعلو مع اقترابك نحوي

 

 وعطرك يزحف نحو شراييني فيخدرها بشوق اللقاء ولهفته

 

تقترب من رأسي السماء وتتراقص من حولي الأِشياء

 

احضني قبل أن تبتعد عن حبنا السماء وتكشف عن عشقنا الأرض

 

احضني كي تمنحنا الحياة لحظةً سماويةً لن تتكرر

 

 مادامت تحمل فرح حضورك ومعجزة لقاك...!

 

أرى في عينيك شوقاً يخترق صمتي وقلبي ويمطرني بالمستحيل

 

وفي شفتيك ملايين الكلمات تأنقت لتهمس لوجهي أسرار قلبك وعطر حكاياته

 

ألمس في شرايينك جدول ماء متدفّق بالحب يسيل بخفة طفلٍ على دروب أرضي المتعرجة ..

 

كنتُ أحلم بليلةٍ كهذه طوال أيام التصحّر التي قضيتها أنتظر الغيث.... في عودتك

 

تأتيني فيها بماء البهجة وعرس الحضور

 

لأعلن لكل بقاع الأرض عن ربيعي الدائم الازدهار معك وفيك

 

فلتبقي مياهك العذبة في عمري عمراً من الحب

 

ونهراً مقدساً دائم الجريان

 

في تراب حياتي

 

 

 

(22) تعليقات

:: مطر

 

 

لأنك تحبني صارت السماء أعلى وأرحب

 

لأنني أحبك   صار البحر أنقى  و أعذب

 

لأنك تحبني  قاربت شمسي على النزول لشرفتي

 

وأصبحت الفراشات تغار من لون عيني وصوت ضحكتي

 

لأنك فرشت شتائي بسجادة صلاتك الربيعية

 

ووضعت على عمري قلادة فرحٍ سماوية

 

سأنحني لأمرر جبهتك في شراييني للحظة

 

لتسكنني زهرةً ونسمة وجنة

 

مرر حزنك داخلي متى تشاء

 

فقد نذرت دمعي لطيور النهار ونجوم المساء

 

لأنك مطر يغسل همومي بهطوله

 

وقمر أخشى غيابه وأفوله

 

 على حافة الألم أنتظر  عينيك

 

 لأتعمد محبةً بدمعهما

 

 وفي ساعة الفرح أنتظر يديك

 

كي أحترق عشقاً بدفئهما

 

 وفي لحظات انكسار الحزن في أوقاتي

 

سأرقص طرباً بسعادتي معك

 

 لينتصب الخير في قامة وجودك

 

وليملأ الورد  أدراج حياتي  

 

 كم احتاج إليك حبيباً وأباً وأخا

 

كم احتاج لضمةٍ تأخذها مني عنوةً

 

 على مرأى من عيون الجدران الباردة

 

 لتحترق غيرةً من يديك

 

كم أحب تلك الطريقة البدائية في الحب

 

 حين تقتحم قبيلة سكوني فتنتفض بك

 

أتعرف يا سنبلة الفرح في مزارعي الآتية

 

أن ما بقلبي من عشقٍ لا يكفي رجلاً مثلك

 

رجلاً  أسطوري الحضور 

 

رجلاً ملكيّ الخطوات التي يعبر بعطرها على دقات قلبي

 

ستعرف أن كل ما في طريقي من أشجار تنتشي طرباً لمروري

 

عاشقة أنا

 

مليئة بك

 

 وفارغة كل خيالاتي من الأحزان لأنني أحبك

 

كل غيمة في السماء

 

كل نجمة في المساء تعرف كم أحبك وأهوى نورك

 

أتدري يا ملاك أحلامي

 

تظن  الطيور أني أحلق نحو غيومك بلا جوانح رسمها لجسدي الله

 

وأظن أن الغيوم هي التي تحلق لأجلي

 

 طالما أنك تحبني

 

وفي داخلي يسكن هواك

 

 لديّ يقينٌ بحبك لا يزول

 

تردده ملامحي وجوارحي في كل حين

 

 أجل

 

أعشق ظلك

 

أجل

 

أهواك

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(18) تعليقات

:: بين آدم وحواء (1 )

 

 

 

يقول :
انا وأنتِ على عتبات السماء
نقضم تفاحة الحب
ونلعن إبليس ......
تفتّحت في يدينا جنتان
هلّلت لنا الملائكة
وأرسل لنا الله باقة زهور

بعد ألف عام
فتحنا لإبليس بابنا
سخرت الملائكة منّا

ثم هجرنا الله
...................................

 تقول :

وعدني أنه سيشيد لي معبداً هناك خلف التلال
يشعل فيه شمعة فرحٍ لأجلي
ويملأ جدرانه أيقونات حبّ في كل مكان
هناك
وعلى مرأىً من الإله
صلبني على جدار المعبد

فاجأته فجراً بقيامة روحي بين الأجساد التي قتلها سابقاً
لذلك أصبح يقيم لي فصحاً جديداً كل سنة
يقدّم قلبه على مذبحي

ثم يبكي

......................................
 يقول :

لصوتك ثقبٌ تسقط فيه كلّ الكلمات
فكلّما همستِ لي :
أحبّك
وحده الصمت يرسم صداه في جدراني
فلا يصلني من حروفك إلا
ك .........ك ...........ك

...............................

 تقول :

في قلبك نور
وداخلي ملجأ للظلام
حين قبًلتني
صار الفجر يزورني كل صباح
يأخذ أبجدية الضوء مني
ثم يذيع للكون
احاديث النور

................................

 يقول:
لن أخبرك كم نجمةً سقطت على سطحي عندما بكيتِ
دعي سماءك تنزع غطاءها الآن
مادامت أحزانكِ عارية
لا شيء سيستر عيوب وجعي
بعد اليوم

.....................................
 تقول :

لست تلك الوردة التي زرعها القدر على حافة حديقةٍ
يعبر على عطرها المارقون
لم اكن يوماً أقحوانةً
أتباهى بنسلي في عيونهم
وأختال بين أيديهم العابثة بالعطور
كنت شوكةً أنغرس في جسد الحزن
لأقتله ببطءِ من حياتي
وصبّاراً يبكي من جلده الزمان!
جئت بينابيع سحرك
وروّضت صحرائي
فعلّمتها كيف تنجب من دفء محبّتك
بساتين ورودٍ
لا تنبت إلا في أقاصي الخيال

وعلى حافة قلبي
 
 
 

(24) تعليقات

:: بيني وبيني

 

 

 

 
 
 
 
 


تتقاذفك الطرقاتُ نحو زوايا شائكة
وأنت دون ضوءٍ يشع أمام ناظريك لتهتدي ..
تنتظرُ الشمسَ، وترفض أن تقيدَ شمعةً .....
تلعنُ الظلامَ مائة مرة وتدوسُُُُُُُُ على همٍّ هبطَ على ليلك لترتفعَ فيك الآه
تعاند الظلمةَ بنورٍ ضئيلٍ خبأتَه بروحك..

وينتفض فيك الجناح..

تهيم في سماء الوجع بأفق صبرك الذي لا يزول ..
مرةً تبطئ طيرانك  فتستقر على جذعٍ تركه القدر صدفةً على قارعة رحمته
ومرةً تحلّق نحو غيمةٍ بيضاء في فكركَ، تستند أوجاعُك على امتدادها..
لا شيء ينهي الصخب الذي داخلك
وصمت الدنيا يرهقك أكثر...

تنظر إليك، تحدث ذاتك فلطالما أحببت حديث نفسك لنفسك..
تفرد أمامها قلبك على سجادة صراحتك..

تنثر فوضى أيامك في لحظةٍ، ثم تجلس على أريكة فكرك ساعات وساعات..
تشرب كأس ندمك على أشياء ارتكبتها بحماقةِ طفلٍ يحب العبث بكل جديد..

حين يبدأ الأطفال اكتشاف محيطِهم تبدأ حماقاتُهم وأنت، مجرد طفلٍ أراد المخاطرة كي يصل إلى لمعرفة
بوخزٍ - بسيطٍ - للضمير، يقلب الفكرةَ طفلُ الحماقاتِ الذي فيك
تعيدُ فردَ الأشياءِ وتبدأ الضحكَ وحدك ...
تضحكُ لذكرى صداقةٍ ظننتها يوماً لن تزول

وعود عن الأبدية، وقصاصة ٌ كتب عليها مرةً:

( بالمقلوب، لتدوم المحبة بالقلوب ).
وفوقَ أخرى تكلّف أحدهم عناء الجرح ليرسمَ بدمهِ حرفين: أحدهما سار مع القدر
فأصبح ملكاً لامرأة أخرى.. وحرفك بقي لامعاً  في عتمة نسيانك ليذكرك أن عليك
إحضار رفقةٍ أبجديةٍ تليق بصمودهِ وحيداً طوال هذي السنين !!
تتخيلُ جنونك يأخذك إلى شارع مزدحمٍ  تتسول فيه بحثاً عن حرفٍ ينتصب إلى جانب ِاسمك، فيمنحك الزهوَّ والكبرياء.. يكمًل حروفك فتتباهى به أمام الأصدقاء
لماذا لم أكترثْ لوحدةِ اسمي سنواتٍ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ربما الغرور الذي قادني إلى قناعةٍ - لم تقنعني مرةً - بأني أختال بسعادتي حتى من غيرِ رفيق ..
ولا حتّى  بأني لا احتاج إلى رفيق!



أتذكرُ وصفاً ربما بالغَ به رجلٌ التقى بي، وربما تمنى لو لم يحدث اللقاءُ
 بعد أن قابلتُ مديحَه بسخطي وتقطيب حاجبي - ليس لأنني أكره المديح - إنما لأنه امتدحني على ذنبٍ وجبَ تأنيبي عليه ....
كنت دوماً أحقد على من يمتدح عيوبي الظاهرة تلك التي تتألقُ بوضوحٍ تحت
ضوءِ الشمسِ، ولا مجال لإخفائها بمظلة........
اليوم أعاتب ذاتي بذاتي

لا رجلٌ يهجوني فأنتفضُ أمامه بكبريائي، ولا رسولٌ يلقي عليَّ تعاليمَه فأطهِّر قلبي بعد إيماني بدينه...
هو دين العقل الذي يحكمني: يحرّمُ عليَّ الاقترابَ من التجمعاتِ البشريةِ السعيدةِ،
والجلوسَ إلى موائدِ الأمراءِ والسلاطين…....
سأترك  نفسي تتشرد على طرقاتٍ غير معبّدة.. تمشي فوق الشوك لتتعلمَ
التقدمَ في كلّ الأحوالِ وتخوضَ تجاربَ الألم، فتحذره !
ربما أدخل بها أكواخَ الفقراءِ والمساكين، أقاسمهم كسرةَ الخبزِ ولحظةَ الصقيع، كي أتعلمَ منهم كيف يكون الدفء بالقلوبِ، والشبع بالعيون
وأرافق شخصاً فاقد البصر كي أجيدَ الحياةَ في العتمةِ، وأتقنَ الرؤيةَ ببصيرتي ..
سأطلق جناحا خيالي في فضاء الله

حرّةً في كل شيء، وأملك كل شيء
أحتاجُ إليّ هذه اللحظاتِ، لأخاطبَ روحي بروحي لأنهي صخبي بصمتي ....
أحتاج إلى حديثٍ ينهي ثرثرتي مع الحياة ولو للحظات

 ويبدأ مناجاة الصمت معي

 


(46) تعليقات

:: حروفٌ لعينيك

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
مرهق الخطوات على بابِ جناتك وقفتُ
أطرقُ لحظاتِ انتظارك  
افتحي شرايينَ رأفتك
ليعبر وجعي
 بصمت الأطفال الخائفين    
مشرّد قلبي
على حافّاتِ روحكِ الشائكةِ بالمستحيل
أستجدي خبزَ حبك
وكسيرة من  دفءِ يديك   
تكفيني
لأسكتَ جوعَ الروحِ وشهوتَها إليك
أقتاتُ من رائحتك زاداً
لجدبِ أيامي بدونك  
على دربِ كبريائكِ بآهاتي  مَشيت
أتعكّزُ على ما بقيَ في ذاكرتي من أحلام
أستعينُ - في صحراءِ عمري - بنجمةٍ
 في عينيك تنام
تعرفُ كواكبُكِ
 كم أحتاجُ لشعاعِ أملٍ ترسله نحوي
في لحظةٍ يتّسع فيها الجرحُ
ويمتدُّ ظلامُ الكونِ أمامي
لك أكثر من قصيدة حبٍ
نسجتها بحروفٍ تعشقك في دمي
و لك متّسعٌ من الوقتِ
كي تعبري بجسدكِ المعطّرِ بالآه
خلايا نفسي ومساماتِ الجسدِ
امنحيني شاطئاً
أهديك بحراً لانهايةَ لرقصِ أمواجهِ على وقعِ نبضي
كم أحبُّ السيرَ في شتاءِ عينيكِ الماطرتين
والصلاةَ على عتباتِ صيفهما
حين يهدأ لونُ السماءِ فيهما ويمنحني الأمان
ففي عينيكِ جناحا حبٍّ يحلقان بي ليلَ نهار
يأخذاني نحو جنةِ خلدٍ
لا وجودَ لسحرِها دون رفّتِهما
بلا عينيك   
لا تشرقُ الشمسُ في عمري
ويستقيلُ قمري إنْ لم ينثرْ حبُّك ألقَهُ
 على سراديبِ حياتي
المعتِمة
ليضيء  في زمني

ضجرَ الساعات

 

(30) تعليقات

:: إن دخلت مدينة العميان ..إفتح عينيك جيداً ثم امض

 

ذات جرحٍ جمعني بصديق

 تبادلنا فيه أطراف الهموم وفردنا أوجاعنا على قارعة البوح..

كانت تحاول  ورقة الخريف التي تكسي وجهه التّمسّك بغصنٍ أخضر..

وفي جسدها يباس الحزن يشعّ بوضوح..

 وكنت لحظتها أرتدي شجرة حورٍ تستعصي على العاصفة ..

لذلك تركته يعصف امامي بكل ما في قلبه من هموم..

شارد العينين قال بصوتٍ بالكاد سمعته :

أبي الذي لا يغيب عن باله شيء ويثقل عمره بهمومنا ....

مرّ اليوم أمام حزني  نسمةً لا تكترث لحزن البشر......... ربما ليصبح الرجل الذي داخلي قوياً أكثر ..!

ورددت أمي الحنونة مقولةً أكاد أحقد عليها لفرط ما سمعتها ( الصبر مفتاح الفرج)

كعادتهم إخوتي حين تشتد في عيني العتمة ....أحضروا لي  بكلامهم مصباح فرحٍ لم يصلني نوره , فقالوا لا تجعل الشتاء يسرق من ربيعك لحظاته ...

..الحياة غيمة.... وتعبر حياتنا  بين طياتها كأرجوحة للمطر..

حاول  أصدقائي ترويضي على النكسات و التمرين الذاتي على الألم... فقالوا عليك أن تؤمن بالقدر .... هو الذي يرشّنا بزخّات رحمته متى شاء فلا تيأس من حضور الرحمة إليك...

انتظرتهم يبعثرون محاولاتهم الفاشلة لانتزاع الشوك من عمري !!

فهم يجيدون الكلام كما تجيد أيامي الصمت.....

هل تصدقين!!

أحقد على أبي وأمي..

هما من  علماني التلقائية في زمن المشاعر المسبقة الصنع..

وبياض القلب في وقتٍ أصبح السواد موضة القلوب البشرية..

علماني أن الضمير لا يباع ويشرى مع قطع الغيار والتبديل ..وان المال هو وسيلة الحياة لكنه ليس غايتها ..

والعقل هو الجنة كل الجنة..ومن حرمه ..ألقي بالنار ...

على مرأى ومسمع أبي وأمي شاهدنا معاً كيف باع الناس أكثر الناس ضمائرهم لأقرب نخاس مرّ بهم ..

وكيف أصبح المال سيد الحياة ونبيها الذي يدخل في دينه أغلب البشر ..

العقل يا صديقتي أصبح ضرباً من الجنون ...

والجنون هو أن يكون الإنسان عاقلاً في زمن الأمراض العصبية.....

كل شيء تبدل في هذا الزمن و المبادئ التي تعلمتها مرةً من أستاذ مدرستي تبدو الآن باهتة كالورقة التي دونت ملاحظاته عليها منذ ذلك الوقت الذي لن يعود...

ألم تسمعي عزيزتي بالمثل الذي يقول:

 (إن دخلت مدينة العميان ..ضع يديك على عينيك وامضي) ؟؟

............

أجل صديقي سمعت مراراً بهذا المثل وحقدت عليه أكثر من حقدك الطفو لي على والديك.....

وكنت أقول وسأقول دوماّ إن دخلت مدينة العميان سأفتح عيني ملء الشمس ثم أمضي..

وإن تباهى الآخرون أمامي بأحاسيسهم الجاهزة للعرض في كل حين..

سأختال بقدسية ما في قلبي من حب يعمّر أطول من عمر السنين..

وحين يرتدون سواد الليل في أنفسهم سأتدثر بالياسمين رداءّ لا يبلى للفجر الذي داخلي..

وهؤلاء الذين تاجروا بعقولهم وضمائرهم مقابل دنانير تملأ خزائن جشعهم وتفرّغ ما في أرواحهم من نور...

سيعطونني المبرر لاحتفاظي ببقايا بقايا الضوء الذي في روحي

لأباهي به الكون كل الكون ..

أعلم أنك تستعير قميص أفكارٍ لا تليق بك  لترتديه  أمام ذاتك التي أرهقتها متاعب الحياة.....

وانك تلقّنت بعض قوانين العصر الإلكتروني وأدرت ظهرك على تعاليم السماء ووصايا الأنبياء..

وانك ستسخر مني حين أنفضّ عنك وتقهقه بصوتك المعتاد وتقول..مجنونة أنت......!

ولكني أعلم أيضاً أن خلف ضحكتك ستتألق في عينيك  دمعة تهطل بعدها دمعات..

لأنك فشلت للمرة الألف في استبدال الإنسان الذي فيك برجلٍ إلكتروني لا يشبهك ولا يبهرني ....

صديقي الذي لا تغيب عن روحه الشمس ..

ثمّة قدر خفية تقتادك معصب العينين نحو الصقيع

باغت دمارها بجمر الصبر الذي فيك

تنبّه ولغير عقلك لا تخضع...

وانثر في عمرك هذا الشعاع الذي يسكنك

فالنور يدخل سراديب الظلام من الثقوب

إن أوصدت في وجهه كل النوافذ والأبواب
ميس

(30) تعليقات

:: بين العقل والجنون

 

 

عصفورة الحزن المغرد على أغصان حياتي

سيدة الفرح النابت في حدائق روحي

دعيني أخبرك اليوم قبل الغد

أني أحبك

أحبك ضوءً يكسر عتمتي

ويعمّر في حياتي العمر

يبني نهاراتي على حواف أوقاتٍ تآكلت من الضجر

يدخل من ثقوب حزني الأسود

يلونه بفرح المطر

حين يرقص مرتدياً قوس قزح

دعيني أبوح أني أحبك

نسمة تدخل من مساماتي وتسكن في خلايا الروح

زهرة لا تكترث للريح

وقمرا لا يملّ الظهور

احبك وطنا لا يقفل أبوابه لعاشقيه

ومنفىً أتشرد فيه حتى  نهايات الطريق

 أخبرتني البسمة مرةً أنها تلبس شفاهنا حين يزورنا الفرح

وتخلع عن وجهنا الضوء حين تكسينا العتمة رداء

فما الفرح دون وجودك قربي

سوى ورقة في مهب الريح تبكي

على رصيف الخريف وصدر العناء
أهٍ يا سيدي لو أنك  تدري ما الفرح  ...!

الفرح يا سيدي ..

هو أن تقرأني مثلما لا يقرأني احد

وان تكتبني مثلما لا يكتبني احد

هوان تسكنني عندما تتهدم البيوت

وأستوطن فيك عندما تستباح الأوطان

هو أن أنبت فيك ربيعاً لا يزول

تزدهر حياتك داخلي

فتورق أيامك في عمري وتطول

سيدتي

سيدة كوني المرتحل من عينيك

سيدة كبرياء الآه وانتصاب قامة الجرح في عمري

قالوا أن الحزن يغلف أرواحنا لحظة انسلاخ الرحمة عن أجسادنا

أن الدمعة التي تسكب في  أيامنا الهم

تتغرب فينا فتأخذ  شكل أحلامنا وأهدابنا

ويمر وقت ٌ تأتي فيه وتعانقيني

ينطفئ لهيب غيابك

و تحلق طيور الجنة في أوقاتنا

 

سأحدثك عن  الحزن  سيدي ..

الحزن هو أن تجرحني مسافات تحمل خطاك

فيرهقني صمتها كلما ابتعدت بك

 هو أن تشعل رماد ذاكرتي بحضورك

وما يمتثل أمامي سوى جمر الغياب

هو أن تحرقني الثلوج المترامية على قمم أوقاتي

دون وجودك

وان لا أجد من يفهم طفولتي كما تفهمها

ولا من يعذر حماقاتي كما تعذرها

ولا من يزرعني ويحصدني في يديه

كما تجيد أناملك زراعتي

وتحترف شفاهك الحصاد

أخبروني يا سيدة العقل عن لحظة الجنون

قالوا أن الحياة نصف دائرة تحيط بعقولنا والنصف الثاني يلف القلوب

يبدأ  الجنون لحظة ابتعادنا عن مركز الدائرة

فنغدو أنصاف مجانين

وعاشقين

وحين نمر بفكرنا جانب دائرة العقل

نغدو أنصاف عاشقين

ومجانين

الجنون سيدتي هو أن لا نحب

أن لا نكون بعشقنا كاملين

 وأنت

ما أنت سوى نقطة ارتكازي في هذا الكون

ودائرة عقلي والجنون

لن أحدثك مطولاً عن الجنون

الجنون يا سيدي

هو أن أحبك

هو أن لا احبك

هو أن ألقاك

هو أن لا ألقاك

الجنون يا سيدي هو أن أمرّ بعطرك

دون أن تتفتّح في بيدائي الحياة

أن تمرّ بتربتي

دون أن تنبت في عروقك الرياحين من  كل الجهات

العقل يا سيدي

هو أن أبقى معك

هو أن تصبح المرأة التي في داخلي طفلةً معك

هو أن يحدّثني الرجل الذي فيك بلغة طفلٍ حنون

هو أن أحبك لحظة الا حب والسكون

هو أن تحبني لحظة الحب والجنون

العقل هو أنت

هو حبنا

والجنون هو أنا

هو عشقنا

فهنيئاً لعقلنا هذا الحب

 وطوبى لعشقنا هذا الجنون

 

(35) تعليقات

:: صرخة أنثى

نحن الذين خبّأنا القدر في زوايا منزلٍ يملكه رجل

اختار لنا مكاناً نتلقّى فيه غبار الأيام ووحدة الضجر

...........................
كنت أعتقد أن الحياة عبارةٌ عن منزلٍ صغيرٍ يحوي على امرأة

 لا تعرف من الحياة سوى شقاءها

 فتحت عيني على الدنيا لأجدها تغسل وتطهو وتنظّف الزوايا ذاتها كل صباح  نادراً ما كنت أراها تخرج إلا لتشتري حاجيات أولادها وما يتطلبه زوجٌ متسلّط  ربما اعتقد الجميع أنها آلةٌ تعمل كباقي الأجهزة الكهربائية التي اقتناها الرجل أحضرها على يقينٍ تامٍ بمدى صلاحيتها أطول مدّةٍ ممكنةٍ

 هل أحبّت هذا الرجل عندما تزوّجته ؟؟؟؟؟؟؟
أم أنها أحضرت للنوم في مخدعه كجاريةٍ أجبرت على النوم في منزل السلطان !
أخيراً انتفضت هذه الآلة على مالكها لتعود إلى إنسانيةٍ سلبوها منها

 ثم كانت لهم هذه الرسالة :

 لا تقدر الأنثى داخلي أن تحمل وهماً للأعراف

وقانوناً يملي عليها خطوات عشقها
طريقة حبّها ودرجة جنونها أمام الحبيب

أنثى فاضت بالثورة  
حملت أعباءها ومضت تشقّ الموج الذي يضرب صخورها من كل صوب
تشيح عن مراسيم وضعها رجلٌ ليستعبدها

يوم كانت الأنثى تمثالاً يقتنونه في البيوت

و بموجب صكٍ للزواج يخطفون بهجته يسلبونه ثروته
يبايعونه على الوفاء أمام الملأ

ثم يفتحون بلداناً من التماثيل خارج جدران المنزل الباردة
من انتم حتى جئتم تلقون عليّ محاضرةً بالأخلاق والقيم ؟

من انتم كي ترسموا لي صوت ضحكتي , لون نظرتي

مساحة يداي وحدود الجسد !
من أعطاكم الحقً الإلهي كي تقيموا عليّ الحد إن حلمت

وتصلبوني على ألسنتكم إن أحببت !
أنثى لا تكترث لحجارة عيونكم التي ترجمونها بها

لا ترضى بأنانية حقدكم
الذي شرّع لكم استباحة الجسد واغتصاب الروح
جاءت اليوم لتخلع عن عيونكم هذا السواد الذي أعماكم

تلقي أمامكم شريعة الأنثى الجديدة

لتكسر أغلال كلامكم وتلقي في وجوهكم الأقفال:


( لجنّتي بابٌ لا يدخله إلا إله

روحه شقيقةٌ لروحي وقلبه معبدٌ لحبي
عيناي داره  صوتي لحنه وقلبي ميناءه في الحياة
الرجل الذي عرف بحبّه كيف يعشقني أنثى

كيف يكون كلامه صلاة

عقله جسري للنجاة

قلبه محراباً للخير ومدينةً للأمن والأمان
ليس قبل أن يلمس روحي بيديه يمكنه إلقاء تحيّةٍ على الجسد
ليس قبل أن يوقّع بحبّه على صفحة القلب

يمكنه سلبي توقيعاً على عقد قرانٍ من ورق
ليس قبل أن يضيّع بين حدود روحينا ونصبح قلباً واحداً وروحاً واحدة
يمكننا أن نكون اثنين في جسد )
استعرت ضمير المتكلّم نيابةً عن كل امرأة صامتة
لأصرخ في وجه قانونٍ سرق منها كنزها

ثم خدّر لها آلامها
بحقنةٍ صغيرةٍ من حقوق !!!!!!!

 

(36) تعليقات

:: كلمات متقاطعة

- 1 -
ضع يدك بيدي
ينكسر حلم العاصفة بانحنائنا
ضع يدك بيدي
تضحك بعينيك الشمس
ينجلي ليل عذابنا
ويدخل في مسار أيامنا أجمل قمر
.................................................
- 2 -
لطينك صوتٌ أسمعه حين ألمسك يردد همس الخلق في ذرّاتك
يعيدني لنشاتي الاولى
يميتني لهفةً للوصول إليك .يبعثني شوقاً للتوحد فيك
لطينك صوتٌ أسمعه يناديني
أفمن يجيد تحليل الصدى والصوت !
.................................................
- 3 -
تعال إلي
تأتي معك الحياة
نباشر فرد أسئلتنا الضائعة على مدارج الغياب
نبحث في أسرارٍ لم تبح بها التآويل
نغوص في بحار معارفٍ لم نجدها في كتاب
نحن الذين لقّننا الإله سؤالاً لحظة خلقنا
ثم نثر الجواب بين اللحد
وبين السماء
تعال معي
ربما تجمعنا الأجوبة يوماً حين نلتقي
يظهر النور
وينكشف الحجاب
.............................................
- 4 -
حين كنت كان الفجر
وكان العيد يذبح قرابين الحياة على مذبحة عمرنا
أمطرت فرحاً فوق مزارعٍ أذبلها العذاب
على جسدي نبتت شجرة لوزٍ وسنبلة قمح
قبلك لم يكن الربيع يطرق بابي
وأنت معي
بدأ الربيع الذي يغمرني
يغلق في وجه الفصول كل باب
..........................................
- 5 -
وحدك تعرف طفولتي حين يتقاطع في شوارعها الحزن والفرح
أنت يا من يليق بك عرشاً نصبته لعزتك
لتتألق بعنفوانك في عمري
توجتك يوماً ملكاً لأيامي
وها انا أجدد بيعتي امام الكون
و أقول :
أحبك ياملك الزمان
.......................................

(27) تعليقات

:: ماذا لو سكنك الصباح !

في كل صباح  يأتيني

 يلفت انتباهي على الوجود  صوت منبه وضعته بجانب رأسي عمداً

 لا لأستيقظ على   صوته... ..فأنا غالباً ما أفتح عيناي المتعبتان من قلقٍ دائمِ ألفته أثناء نومي قبل ان يملأ أذني صوت ملائكي أدمنه منذ سنواتٍ للسكون

( تبقى ميّل تبقى اسآل ..)

 ويدندن عقلي  مع فيروز ( لا ميلّ ولا سأل ..)

منبّهي شيء جميل أحب وجوده في حياتي بعكس الناس الذين يحطموه أو يلقوه بحنقٍ تحت وسائدهم لحظة رنينه...

أحضرته فقط لأوقظ يقيني به أنني مازلت أحيا...!

أجل أسمعه يقول لي كل صباح انهضي فقد كتب لك القدر جرحاً جديداً وبعضاً من العمر ..

أتلمس جسدي الغافي على الأيام وحواف الروح.......أتمتم جملةٍ أحفظها وأرددها في صباحاتي ...

( الحمد لله الذي عافاني في جسدي وردّ لي روحي وأذن لي بذكره )

صباح الخير الذي أنتظره منذ سنواتٍ للشجن ..

صباح الصبر الذي أتقنت حمله منذ زمن...

أترك أفكاري تأخذني بعيداً فتتشابك في تقاطع طرقٍ مميت .....

أعود بها إلى رصيف الأمان وانهض من فراش عزلتي     .....

أذهب لغسل وجهي من الهم والقلق ..أنشّفه ببعض القوة التي تأتي مع رذاذ الماء ...أطهر داخلي من بعض ماعلق به من شوائب وأحزان..

اخرج إلى  شرفة منزلنا المطل على شارعٍ رئيسي يحمل صخب هذا العالم..

ألقي نظرة سريعة عليه لأحمل بعضاً من نشاط المارين فيه

 وشيئاً من إقبالهم على الحياة..استغرب اندفاعهم بسري واسأل نفسي لما هم مستعجلون !!

سيأتيهم الموت سريعاً فليبطئوا عدوهم قليلاً ..

بعد دقائق أستغرقها في ارتداء ما أجده مناسباً لمزاجي ولائقاً مع لون فرحي وحزني ..

أغلق خزانة خيالاتي البلهاء التي تعطل صوت الحياة داخلي ..

أفتح باب خروجي من غرفٍ باتت غطاءً دافئاً  لروحي.....

 بقدر ما أجد تحت سقفها سماء هذا الكون..!

غالباً مانعشق الغرف التي نمسح أجسادنا وأحزاننا في أثاثاتها ..نحبها وهي تعرّي أعماقنا على مرأىً من دهشتنا , ونواصل طقوس زياراتنا لها عندما تحتاج أرواحنا إلى قديسٍ نلجأ إلى شفاعاته لنحصي لديه خيباتنا ....ونرتب مانثره الزمن من فوضى أوجاعٍ في حياتنا ..

لكل قديسٍ كرامة...... ..ولبعض الغرف أيضاً!

أنزل على سلم عقلي لأركب في سيارة عمومية للقلوب البشرية ..أستقلها رافضة وحدتي في سيارة أجرة أملّها في نهاية الأسٍبوع ..

أحشر نفسي بين الناس مبتسمة ..تحاورني عيونهم المختلفة اللهجات وأحدثهم بعيني الفضوليتين ..لعيني لهجة واحدة ربما لا يفهمها أبناء مدينتي الطيبون ..

أبحث بينهم عن شخص يعي ما أقوله أو يترجم بفكره بعض كلماتي ..

يصيبني ضيق لهذه الغربة التي سكنتني .....أفهمهم ولا احد يفهمني ....

أواصل ثرثرتي وهم صامتون......يتكلمون ولا يتكلمون..

تصلني وشوشات من زوجين يتشاجران في مقعدٍ خلفي ..أضحك وتعلو ضحكتي ..تؤنبني نظرات الذين أمامي.... تحمر وجنتي وتتوقف على شفاهي البسمة ..

يظنني الناس أنني مجنونة لأني أضحك وحدي ..

وأظنهم عقلاء لأنهم لا يتعبون من تفاصيل يمرون بها كما اتعب ..!

ربما كانت خمسة عشر دقيقة كافية لأن أضحك وادمع وأفكر ..

زوجان متخاصمان تمر بين مفرداتهم الحياة وتسخر من بساطتهم لتوقيت نقاشهم الذي اختاروه في حافلة ..

أصوات متشابكة لأبواق سيارات ....همسات أصدقاء وضجة الحياة في الحياة..

أصل مكان عملي ....أصعد سلم إيماني بالقدر ..

أعد عشر خطوات للصبر   ........ ..

أقف أمام بابٍ أعدّ مسبقاً لضربات الزمن  ويدي ....

أطرقه على عجل ....

أنفض غبار التأمل واضعه على رف الانتظار ..

أعتمر بسمة تحدي ..أدخل إلى العالم  بقلبٍ يفيض بالمستحيل ..

أهمس داخلي بفرح الأطفال

صباح الحياة التي في داخلي ..

صباح الله

صباح الحب

(20) تعليقات

:: لحظةً سطعت فيها داخلي

في لحظةٍ قصيرةٍ لم أغلقها جيداًَ على الذكريات ........تسللت رائحة هدوئك نحو أعماقي ,تسربت معها صورٌ لكل التفاتةٍ خصصتني فيها وكل دقيقةٍ ضمتنا معاً ......وسقطت أمطار كلماتك وابلاً من حنينٍ وأشواق .......هل تذكر حين أفرغت ذاكرتك من حضوري وعبّأتني بك !
ستجيبني .......لا لم أذكر ...أدرك هذا جيداً كما أعرف تغيّر لون عينيك عندما تصافح لون العتاب في عيني وارتجافة شفاهك عندما يخونك الكلام أمام ضجيج حروفي الطفولية ............واعرف كم تجلس وحيداً معتمراً صمتك وانتفاضة قلبك الأعمى بعد لقائي ......والتماسك الضوء في عتمة الألم الذي سلكته , دون يدي تقودك نحوي وتسكنك كهوف الروح وقباب الشرايين .......
ها أنت امامي الآن , تترقب عودة نورسي الأبيض إلى شطآنك العنيدة بكبرياء ........ورسوّ مركبٍ ضاع بلا مجذافٍ من ضلوعك .....أتكئ عليه لحظة تكسر ريح الأوجاع أشرعتي .....
مابك تترصدّني كنجمةً , ثم تقبع خلف نافذتك مسدلاً على نظراتك ستائر لا اهتمامك ! وتحيك لصقيع أيامي رداء حبٍ تتقن صنعه , ثم تضعه على عتبة بيتي كمحسنٍ ينثر رحمة ربه في خفايا الظلام !
أيؤلمك لو صرّحت ذات انعتاقٍٍ من العقل أنك تحبني بقدر ما أكرهك ! وأنك تبتلع ندمك كلما مررت بي وتعتصر في داخلك النبض كي لا تخونك آهاته امامي ...........هل أكسر لك كبرياءك الذي حمّلتك وزره نكسات دنيا لا تأبه بمن تلقاه إن أنبتك نظراتي .....!
لا تخف عزيزي
لن أحزّ بكلماتي جرحك الذي عطّرته بشجرة ياسمين كي لا تفضحك رائحة الأحزان........
ولن أرقص على آلامك بابتسامتي وأعلن انتصاري بزهوٍ فوق محراب هزيمتك التي لم ولن تعترف بها
اطمئن يا رجلاً أتقن لغة الصمت وفن الهروب
أنا حبيبتك التي اختارت السير بجانبك ولن تدفعك أبداً نحو خلفٍ تدير ظهرها عليه, ربما تبطئ خطوتين كي تقودك نحو ملكوت نصرك الذي يزرع جنان الفرح في عينيها ..وتعيرك عيون قلبها كي تقوّي نظر قلبٍ كفيفٍ تحمله ..........خانه نور الحب فاقتلع عينيه ومضى..........
ربما تتبخر روحي رغبةً بلمسةٍ من يد السماء ........تعلو وتعلو .........يلتصق جسدي بصحرائك ثم تهطل روحي فوق بيادرك حباً ونقاء ,تغنيك عن خبزٍ وماء لتنتشي داخلك الحياة .......
أجل اطمئن ,فأنا لا أحمل في زوايا قلبي لعينيك سوى الفرح , رغم ما يغمر سحائبي من بكاء
أعتصر لك تعب العمر وإرهاق الذكريات .........
أجمع الأمنيات للقاءٍ يجمعنا
تكفينا لو يعلم القدر لحظة لقاء !
خذني بعينيك ائتلاقاً وزهرةً
لغيرك لن يعبق عشقي بعطره
ولن ترقص أوراقي أبعد من مساحة يديك
واقترب بروحك اقترب
نتبخّر معاً
غيمة حبٍ على دربٍ واحدٍ
هو درب السماء

(9) تعليقات