** همسات البحار **
... أمواج ... وحزن ...وفرح

:: بين العقل والجنون

 

 

عصفورة الحزن المغرد على أغصان حياتي

سيدة الفرح النابت في حدائق روحي

دعيني أخبرك اليوم قبل الغد

أني أحبك

أحبك ضوءً يكسر عتمتي

ويعمّر في حياتي العمر

يبني نهاراتي على حواف أوقاتٍ تآكلت من الضجر

يدخل من ثقوب حزني الأسود

يلونه بفرح المطر

حين يرقص مرتدياً قوس قزح

دعيني أبوح أني أحبك

نسمة تدخل من مساماتي وتسكن في خلايا الروح

زهرة لا تكترث للريح

وقمرا لا يملّ الظهور

احبك وطنا لا يقفل أبوابه لعاشقيه

ومنفىً أتشرد فيه حتى  نهايات الطريق

 أخبرتني البسمة مرةً أنها تلبس شفاهنا حين يزورنا الفرح

وتخلع عن وجهنا الضوء حين تكسينا العتمة رداء

فما الفرح دون وجودك قربي

سوى ورقة في مهب الريح تبكي

على رصيف الخريف وصدر العناء
أهٍ يا سيدي لو أنك  تدري ما الفرح  ...!

الفرح يا سيدي ..

هو أن تقرأني مثلما لا يقرأني احد

وان تكتبني مثلما لا يكتبني احد

هوان تسكنني عندما تتهدم البيوت

وأستوطن فيك عندما تستباح الأوطان

هو أن أنبت فيك ربيعاً لا يزول

تزدهر حياتك داخلي

فتورق أيامك في عمري وتطول

سيدتي

سيدة كوني المرتحل من عينيك

سيدة كبرياء الآه وانتصاب قامة الجرح في عمري

قالوا أن الحزن يغلف أرواحنا لحظة انسلاخ الرحمة عن أجسادنا

أن الدمعة التي تسكب في  أيامنا الهم

تتغرب فينا فتأخذ  شكل أحلامنا وأهدابنا

ويمر وقت ٌ تأتي فيه وتعانقيني

ينطفئ لهيب غيابك

و تحلق طيور الجنة في أوقاتنا

 

سأحدثك عن  الحزن  سيدي ..

الحزن هو أن تجرحني مسافات تحمل خطاك

فيرهقني صمتها كلما ابتعدت بك

 هو أن تشعل رماد ذاكرتي بحضورك

وما يمتثل أمامي سوى جمر الغياب

هو أن تحرقني الثلوج المترامية على قمم أوقاتي

دون وجودك

وان لا أجد من يفهم طفولتي كما تفهمها

ولا من يعذر حماقاتي كما تعذرها

ولا من يزرعني ويحصدني في يديه

كما تجيد أناملك زراعتي

وتحترف شفاهك الحصاد

أخبروني يا سيدة العقل عن لحظة الجنون

قالوا أن الحياة نصف دائرة تحيط بعقولنا والنصف الثاني يلف القلوب

يبدأ  الجنون لحظة ابتعادنا عن مركز الدائرة

فنغدو أنصاف مجانين

وعاشقين

وحين نمر بفكرنا جانب دائرة العقل

نغدو أنصاف عاشقين

ومجانين

الجنون سيدتي هو أن لا نحب

أن لا نكون بعشقنا كاملين

 وأنت

ما أنت سوى نقطة ارتكازي في هذا الكون

ودائرة عقلي والجنون

لن أحدثك مطولاً عن الجنون

الجنون يا سيدي

هو أن أحبك

هو أن لا احبك

هو أن ألقاك

هو أن لا ألقاك

الجنون يا سيدي هو أن أمرّ بعطرك

دون أن تتفتّح في بيدائي الحياة

أن تمرّ بتربتي

دون أن تنبت في عروقك الرياحين من  كل الجهات

العقل يا سيدي

هو أن أبقى معك

هو أن تصبح المرأة التي في داخلي طفلةً معك

هو أن يحدّثني الرجل الذي فيك بلغة طفلٍ حنون

هو أن أحبك لحظة الا حب والسكون

هو أن تحبني لحظة الحب والجنون

العقل هو أنت

هو حبنا

والجنون هو أنا

هو عشقنا

فهنيئاً لعقلنا هذا الحب

 وطوبى لعشقنا هذا الجنون

 

(35) تعليقات

:: صرخة أنثى

نحن الذين خبّأنا القدر في زوايا منزلٍ يملكه رجل

اختار لنا مكاناً نتلقّى فيه غبار الأيام ووحدة الضجر

...........................
كنت أعتقد أن الحياة عبارةٌ عن منزلٍ صغيرٍ يحوي على امرأة

 لا تعرف من الحياة سوى شقاءها

 فتحت عيني على الدنيا لأجدها تغسل وتطهو وتنظّف الزوايا ذاتها كل صباح  نادراً ما كنت أراها تخرج إلا لتشتري حاجيات أولادها وما يتطلبه زوجٌ متسلّط  ربما اعتقد الجميع أنها آلةٌ تعمل كباقي الأجهزة الكهربائية التي اقتناها الرجل أحضرها على يقينٍ تامٍ بمدى صلاحيتها أطول مدّةٍ ممكنةٍ

 هل أحبّت هذا الرجل عندما تزوّجته ؟؟؟؟؟؟؟
أم أنها أحضرت للنوم في مخدعه كجاريةٍ أجبرت على النوم في منزل السلطان !
أخيراً انتفضت هذه الآلة على مالكها لتعود إلى إنسانيةٍ سلبوها منها

 ثم كانت لهم هذه الرسالة :

 لا تقدر الأنثى داخلي أن تحمل وهماً للأعراف

وقانوناً يملي عليها خطوات عشقها
طريقة حبّها ودرجة جنونها أمام الحبيب

أنثى فاضت بالثورة  
حملت أعباءها ومضت تشقّ الموج الذي يضرب صخورها من كل صوب
تشيح عن مراسيم وضعها رجلٌ ليستعبدها

يوم كانت الأنثى تمثالاً يقتنونه في البيوت

و بموجب صكٍ للزواج يخطفون بهجته يسلبونه ثروته
يبايعونه على الوفاء أمام الملأ

ثم يفتحون بلداناً من التماثيل خارج جدران المنزل الباردة
من انتم حتى جئتم تلقون عليّ محاضرةً بالأخلاق والقيم ؟

من انتم كي ترسموا لي صوت ضحكتي , لون نظرتي

مساحة يداي وحدود الجسد !
من أعطاكم الحقً الإلهي كي تقيموا عليّ الحد إن حلمت

وتصلبوني على ألسنتكم إن أحببت !
أنثى لا تكترث لحجارة عيونكم التي ترجمونها بها

لا ترضى بأنانية حقدكم
الذي شرّع لكم استباحة الجسد واغتصاب الروح
جاءت اليوم لتخلع عن عيونكم هذا السواد الذي أعماكم

تلقي أمامكم شريعة الأنثى الجديدة

لتكسر أغلال كلامكم وتلقي في وجوهكم الأقفال:


( لجنّتي بابٌ لا يدخله إلا إله

روحه شقيقةٌ لروحي وقلبه معبدٌ لحبي
عيناي داره  صوتي لحنه وقلبي ميناءه في الحياة
الرجل الذي عرف بحبّه كيف يعشقني أنثى

كيف يكون كلامه صلاة

عقله جسري للنجاة

قلبه محراباً للخير ومدينةً للأمن والأمان
ليس قبل أن يلمس روحي بيديه يمكنه إلقاء تحيّةٍ على الجسد
ليس قبل أن يوقّع بحبّه على صفحة القلب

يمكنه سلبي توقيعاً على عقد قرانٍ من ورق
ليس قبل أن يضيّع بين حدود روحينا ونصبح قلباً واحداً وروحاً واحدة
يمكننا أن نكون اثنين في جسد )
استعرت ضمير المتكلّم نيابةً عن كل امرأة صامتة
لأصرخ في وجه قانونٍ سرق منها كنزها

ثم خدّر لها آلامها
بحقنةٍ صغيرةٍ من حقوق !!!!!!!

 

(36) تعليقات

:: كلمات متقاطعة

- 1 -
ضع يدك بيدي
ينكسر حلم العاصفة بانحنائنا
ضع يدك بيدي
تضحك بعينيك الشمس
ينجلي ليل عذابنا
ويدخل في مسار أيامنا أجمل قمر
.................................................
- 2 -
لطينك صوتٌ أسمعه حين ألمسك يردد همس الخلق في ذرّاتك
يعيدني لنشاتي الاولى
يميتني لهفةً للوصول إليك .يبعثني شوقاً للتوحد فيك
لطينك صوتٌ أسمعه يناديني
أفمن يجيد تحليل الصدى والصوت !
.................................................
- 3 -
تعال إلي
تأتي معك الحياة
نباشر فرد أسئلتنا الضائعة على مدارج الغياب
نبحث في أسرارٍ لم تبح بها التآويل
نغوص في بحار معارفٍ لم نجدها في كتاب
نحن الذين لقّننا الإله سؤالاً لحظة خلقنا
ثم نثر الجواب بين اللحد
وبين السماء
تعال معي
ربما تجمعنا الأجوبة يوماً حين نلتقي
يظهر النور
وينكشف الحجاب
.............................................
- 4 -
حين كنت كان الفجر
وكان العيد يذبح قرابين الحياة على مذبحة عمرنا
أمطرت فرحاً فوق مزارعٍ أذبلها العذاب
على جسدي نبتت شجرة لوزٍ وسنبلة قمح
قبلك لم يكن الربيع يطرق بابي
وأنت معي
بدأ الربيع الذي يغمرني
يغلق في وجه الفصول كل باب
..........................................
- 5 -
وحدك تعرف طفولتي حين يتقاطع في شوارعها الحزن والفرح
أنت يا من يليق بك عرشاً نصبته لعزتك
لتتألق بعنفوانك في عمري
توجتك يوماً ملكاً لأيامي
وها انا أجدد بيعتي امام الكون
و أقول :
أحبك ياملك الزمان
.......................................

(27) تعليقات

:: ماذا لو سكنك الصباح !

في كل صباح  يأتيني

 يلفت انتباهي على الوجود  صوت منبه وضعته بجانب رأسي عمداً

 لا لأستيقظ على   صوته... ..فأنا غالباً ما أفتح عيناي المتعبتان من قلقٍ دائمِ ألفته أثناء نومي قبل ان يملأ أذني صوت ملائكي أدمنه منذ سنواتٍ للسكون

( تبقى ميّل تبقى اسآل ..)

 ويدندن عقلي  مع فيروز ( لا ميلّ ولا سأل ..)

منبّهي شيء جميل أحب وجوده في حياتي بعكس الناس الذين يحطموه أو يلقوه بحنقٍ تحت وسائدهم لحظة رنينه...

أحضرته فقط لأوقظ يقيني به أنني مازلت أحيا...!

أجل أسمعه يقول لي كل صباح انهضي فقد كتب لك القدر جرحاً جديداً وبعضاً من العمر ..

أتلمس جسدي الغافي على الأيام وحواف الروح.......أتمتم جملةٍ أحفظها وأرددها في صباحاتي ...

( الحمد لله الذي عافاني في جسدي وردّ لي روحي وأذن لي بذكره )

صباح الخير الذي أنتظره منذ سنواتٍ للشجن ..

صباح الصبر الذي أتقنت حمله منذ زمن...

أترك أفكاري تأخذني بعيداً فتتشابك في تقاطع طرقٍ مميت .....

أعود بها إلى رصيف الأمان وانهض من فراش عزلتي     .....

أذهب لغسل وجهي من الهم والقلق ..أنشّفه ببعض القوة التي تأتي مع رذاذ الماء ...أطهر داخلي من بعض ماعلق به من شوائب وأحزان..

اخرج إلى  شرفة منزلنا المطل على شارعٍ رئيسي يحمل صخب هذا العالم..

ألقي نظرة سريعة عليه لأحمل بعضاً من نشاط المارين فيه

 وشيئاً من إقبالهم على الحياة..استغرب اندفاعهم بسري واسأل نفسي لما هم مستعجلون !!

سيأتيهم الموت سريعاً فليبطئوا عدوهم قليلاً ..

بعد دقائق أستغرقها في ارتداء ما أجده مناسباً لمزاجي ولائقاً مع لون فرحي وحزني ..

أغلق خزانة خيالاتي البلهاء التي تعطل صوت الحياة داخلي ..

أفتح باب خروجي من غرفٍ باتت غطاءً دافئاً  لروحي.....

 بقدر ما أجد تحت سقفها سماء هذا الكون..!

غالباً مانعشق الغرف التي نمسح أجسادنا وأحزاننا في أثاثاتها ..نحبها وهي تعرّي أعماقنا على مرأىً من دهشتنا , ونواصل طقوس زياراتنا لها عندما تحتاج أرواحنا إلى قديسٍ نلجأ إلى شفاعاته لنحصي لديه خيباتنا ....ونرتب مانثره الزمن من فوضى أوجاعٍ في حياتنا ..

لكل قديسٍ كرامة...... ..ولبعض الغرف أيضاً!

أنزل على سلم عقلي لأركب في سيارة عمومية للقلوب البشرية ..أستقلها رافضة وحدتي في سيارة أجرة أملّها في نهاية الأسٍبوع ..

أحشر نفسي بين الناس مبتسمة ..تحاورني عيونهم المختلفة اللهجات وأحدثهم بعيني الفضوليتين ..لعيني لهجة واحدة ربما لا يفهمها أبناء مدينتي الطيبون ..

أبحث بينهم عن شخص يعي ما أقوله أو يترجم بفكره بعض كلماتي ..

يصيبني ضيق لهذه الغربة التي سكنتني .....أفهمهم ولا احد يفهمني ....

أواصل ثرثرتي وهم صامتون......يتكلمون ولا يتكلمون..

تصلني وشوشات من زوجين يتشاجران في مقعدٍ خلفي ..أضحك وتعلو ضحكتي ..تؤنبني نظرات الذين أمامي.... تحمر وجنتي وتتوقف على شفاهي البسمة ..

يظنني الناس أنني مجنونة لأني أضحك وحدي ..

وأظنهم عقلاء لأنهم لا يتعبون من تفاصيل يمرون بها كما اتعب ..!

ربما كانت خمسة عشر دقيقة كافية لأن أضحك وادمع وأفكر ..

زوجان متخاصمان تمر بين مفرداتهم الحياة وتسخر من بساطتهم لتوقيت نقاشهم الذي اختاروه في حافلة ..

أصوات متشابكة لأبواق سيارات ....همسات أصدقاء وضجة الحياة في الحياة..

أصل مكان عملي ....أصعد سلم إيماني بالقدر ..

أعد عشر خطوات للصبر   ........ ..

أقف أمام بابٍ أعدّ مسبقاً لضربات الزمن  ويدي ....

أطرقه على عجل ....

أنفض غبار التأمل واضعه على رف الانتظار ..

أعتمر بسمة تحدي ..أدخل إلى العالم  بقلبٍ يفيض بالمستحيل ..

أهمس داخلي بفرح الأطفال

صباح الحياة التي في داخلي ..

صباح الله

صباح الحب

(20) تعليقات

:: لحظةً سطعت فيها داخلي

في لحظةٍ قصيرةٍ لم أغلقها جيداًَ على الذكريات ........تسللت رائحة هدوئك نحو أعماقي ,تسربت معها صورٌ لكل التفاتةٍ خصصتني فيها وكل دقيقةٍ ضمتنا معاً ......وسقطت أمطار كلماتك وابلاً من حنينٍ وأشواق .......هل تذكر حين أفرغت ذاكرتك من حضوري وعبّأتني بك !
ستجيبني .......لا لم أذكر ...أدرك هذا جيداً كما أعرف تغيّر لون عينيك عندما تصافح لون العتاب في عيني وارتجافة شفاهك عندما يخونك الكلام أمام ضجيج حروفي الطفولية ............واعرف كم تجلس وحيداً معتمراً صمتك وانتفاضة قلبك الأعمى بعد لقائي ......والتماسك الضوء في عتمة الألم الذي سلكته , دون يدي تقودك نحوي وتسكنك كهوف الروح وقباب الشرايين .......
ها أنت امامي الآن , تترقب عودة نورسي الأبيض إلى شطآنك العنيدة بكبرياء ........ورسوّ مركبٍ ضاع بلا مجذافٍ من ضلوعك .....أتكئ عليه لحظة تكسر ريح الأوجاع أشرعتي .....
مابك تترصدّني كنجمةً , ثم تقبع خلف نافذتك مسدلاً على نظراتك ستائر لا اهتمامك ! وتحيك لصقيع أيامي رداء حبٍ تتقن صنعه , ثم تضعه على عتبة بيتي كمحسنٍ ينثر رحمة ربه في خفايا الظلام !
أيؤلمك لو صرّحت ذات انعتاقٍٍ من العقل أنك تحبني بقدر ما أكرهك ! وأنك تبتلع ندمك كلما مررت بي وتعتصر في داخلك النبض كي لا تخونك آهاته امامي ...........هل أكسر لك كبرياءك الذي حمّلتك وزره نكسات دنيا لا تأبه بمن تلقاه إن أنبتك نظراتي .....!
لا تخف عزيزي
لن أحزّ بكلماتي جرحك الذي عطّرته بشجرة ياسمين كي لا تفضحك رائحة الأحزان........
ولن أرقص على آلامك بابتسامتي وأعلن انتصاري بزهوٍ فوق محراب هزيمتك التي لم ولن تعترف بها
اطمئن يا رجلاً أتقن لغة الصمت وفن الهروب
أنا حبيبتك التي اختارت السير بجانبك ولن تدفعك أبداً نحو خلفٍ تدير ظهرها عليه, ربما تبطئ خطوتين كي تقودك نحو ملكوت نصرك الذي يزرع جنان الفرح في عينيها ..وتعيرك عيون قلبها كي تقوّي نظر قلبٍ كفيفٍ تحمله ..........خانه نور الحب فاقتلع عينيه ومضى..........
ربما تتبخر روحي رغبةً بلمسةٍ من يد السماء ........تعلو وتعلو .........يلتصق جسدي بصحرائك ثم تهطل روحي فوق بيادرك حباً ونقاء ,تغنيك عن خبزٍ وماء لتنتشي داخلك الحياة .......
أجل اطمئن ,فأنا لا أحمل في زوايا قلبي لعينيك سوى الفرح , رغم ما يغمر سحائبي من بكاء
أعتصر لك تعب العمر وإرهاق الذكريات .........
أجمع الأمنيات للقاءٍ يجمعنا
تكفينا لو يعلم القدر لحظة لقاء !
خذني بعينيك ائتلاقاً وزهرةً
لغيرك لن يعبق عشقي بعطره
ولن ترقص أوراقي أبعد من مساحة يديك
واقترب بروحك اقترب
نتبخّر معاً
غيمة حبٍ على دربٍ واحدٍ
هو درب السماء

(9) تعليقات

:: خيّروني وسّيروك

 

فارداً جناحي همومي

 

جئتك قبل الغروب الأخير

أمتطي حلم الوجود الأول وألبس روحاً تائهةً في فضاء السؤال

جئت أسكب من بحر أوهامي في حضن فكرك

كي يفيض ملح الجسد بعبء الجواب


وتسبح في أعماقك الحياة


انزعي عنك عباءتكِ المزركشة بجروحٍ عاطفية

 

وارتدي عقلي

 كي تستفيق الرغبة فيك

رغبةً أودّ أن تتشربين بها

 

قلقاً وتوقاً لحمل أوجاعٍٍٍ أخرى تليق بجرحي الإنساني

حطّمي تلك الأقنعة التي تقتنيها

عندما أراك

 

 كوني كما أرادك الله أن تكوني

أريدك نقيّةً بريئةً من مستحضرات الأشياء الفارغة

عبّئي من عينيّ كل نيرانها وأشعليها في عروقك الخالية من الدهّشة

خذي من يدي كل شهوتها لاحتضان الحقيقة

واقتسمي معي خبز الأسرار الضائعة

دعينا معاً نكون أو لا نكون

 

فتّشي بين الأفكار التي فردتها أمامك

 

قلّبي بين ما أحمله لك من كنوز السنين

حاولي خلق عالمٍ يليق بعقلك

 

 كي يرتديه

كوني النصف الآخر لروحي ولا تقبلي التّشبه بضلع


تحوّلي بالقوة التي وهبتِ إلى ما يشبه الكمال


أرواحٌ نحن قبل أن نكون أجساد

إذاً سأترك جسدي هذا المساء ملقىً على التراب

وأسافر إلى مكانٍ آخر أختاره

 

ويباركني به الله

لن أهجر الفكر الذي أهدتني ثماره أشجار عقلي

بل سأزرعه في أرضٍ أكبر بقليلٍ من المساحة التي اكتفيتِ بها

دعين
ي أبوح لك بسر الحياة

 

سئمت حروفي من ثرثرة البشر

دعيني أنام في عيونك

 

تعبت قدماي من طول السفر

دعيني أبكي فوق صدرك

 

عرفتُ صدوراً من حجر

أمن طريقةٍ أحبّك فيها تختلف عن كل الطرق !

أو اسمٍ أدعوكِ فيه لا يوجد في كتابٍ من ورق !

وهل من مركبٍ أبحر فيه يحميني في بحرك من الغرق!

أنثى هي الأرض والشمس

 

أنثى كانت الدنيا

 

ولم تزل

وأنت الأنثى التي عشقتها دوماً

 

ولم أزل

فاخلعي عنكِ ثوب القهر حبيبتي

والبسي ثوب الأمان

فمن بعد صدركِ يا أمي قلبي لا يعرف الأمان

(8) تعليقات

:: تناقضات عاشقة

 
عبثاً تحاول تغليف جرحي ببسمة تلقيها على وجهي الحزين
عبثاً تزرعني في تربة الفرح وأنا للوجع منذورةٌ روحي وللطرقات المهجورة والأشواك
كنت أود لقاءك في لحظة أنقى من زمنٍ لا تكترث فيه سمائي إلا للآهات, تمطرني بها جرحاً تلو أخر , تضيع من يدي المسافات ويقتلني الوقت وروحي لم تزل تنتحب قلقاً وتنزف خوفاً من غدر الزمان ........
أنتظر قديساً وعدني قدري بمجيئه يوماً مع الغيوم القادمة من جهة الرحمة ومن قبة الغفران ..... أنتظر
وهل الانتظار قدر الصخور المتكئة على شواطئ الحب الزاخرة بالمتاعب  والأوجاع ؟   
في زمنٍ أشد سواداً من ليل الغريب وأكثر وحشة من القبر ...........انتظرتك
وجاءني الغيث مرةً يبشرني بموسمٍ للحب وحصادٍ للفرح , وصدقت المطر الذي يطهر أوجاعي من حقدها عليك ويرشها ببلسم صبري
وعطرك .............
وياليتني لم أصدق
 كنت أجيد قبل ذلك صنع عكازة للأمل لأوقاتي المكسورة في غيابك
وكنت أتعلم مع الأطفال أبجدية الضوء في ظلمة الليالي وتاريخ الإنعتاق من الآلام والدخول في فتح جديد لجنة وحياة , وتلقنت دروس العذف المنفرد الذي تعشقه الروح في صخب الأجساد الراقصة على حضارة الزوال .......نجحت في إتقان جغرافية الأرض المرسومة بعينيك وطناً وطناً وفشلت في الإمتحان الأخير فقد نسيت كل حرفٍ تعلمته وكل علمٍ أخذته
لأنني كنت ولم أزل أحبك .........
في زمنٍ رديء تتعاقب فيه نفس الصباحات ونفس اللليالي أحببتك بشكل مختلف وألبست عشقي لروحك ثوب أمان لا يتغير لونه بهطول زخات من الأحزان ووضعت على رأسه تاج عزٍ يملأني قوةً في نكسات ضعفي دونك ومازلت كما كنت
احبك واحبك ..........
تدخل جروحي في عزلةٍ عن الكون عندما تصرخ أمام صمتك في لحظة حزني وتطلب من يديك السلام ......تمنحني دفء حروفك في شتاءاتي وصقيع أحاديث ٍ لا تتحدث عن شيء
تغطي عري دمعي في حضورك بعباءة اهتمامك ولمسة الحنان التي ترسمها أحلامك من البعيد
 !كم يثرثر حبري امامك وكم يحرجني الكلام 
ولكنك القمر الذي يعذر عتمتي عندما تلجأ إليه
والمطر الذي لا يعاتب يباسي عندما يأتيه ملتمساً من قطراته خضرة حياة
أعرف انك النسر الذي يزهو بمحبتي وبكبرياء خطواته السائرة دوماً نحو الأمام
ولأنك ترفعني بحبك نحو قبة روحك وخط السماء
سأحبك وأحبك وأحبك ...........
فليتمزق الجرح وينمحي حسداً وينتحر أمام بسمتنا البكاء

(12) تعليقات

:: زيارةٌ بعد منتصف الصمت

 

لنا مسافاتُ من الخيال نتقارب فيها أيها البعيد
نزرعها بما نحب ونهوى وما نريد
مرةً أزرعك زنبقةً تدلّت على حافات قلبي

 فاستفاض بالحنين

ومرةً أوسّدك سرير عقلي

فأحدثك بما أريد وما لا أريد
وذات يومٍ أشعلتك شمعةً حين غطى ظلام الليل في عيني المكان
وبقيت ساهرةً أؤسس لجلسةٍ تليق بك

ضيفاً يزوروني كلّما حلّ على بيتي السكون
ما أنت سوى جاراً لأفكاري المجنونة ولحظاتي الحنونة
تدق بابي كلّما رأيتها تخلع عنها قميص النهار
لتنظر إلى عريّها وتمعن نظرك في جسد الأفكار
لا تأتي سوى خلسةً عندما تنام العيون وفي شجون
تطرق جدار صمتي بمكرك الجميل
وتعيد الطرق على بابي ببالك الطويل
تنتظر يداك المتعبتان زمناً كي أتنبّه لمعزوفة يداك
لآذن لك بالدخول إلى محراب عقلي

ثم نرقص معاً لفكرةٍ غدت أمامنا عمراً جميل
أنا هنا معك

كذبةُ تختلقها وتعيدها مراراً عليّ

وأصدّقك كاذبةً وتصدقني كاذباً أيضاً عليّ
ونبقى لساعاتٍ نعمّر منزلاً لمستقبلنا الجميل
ونتكلّم عن الا شيء الذي يعترينا

عن الأحلام والأوهام الساكنة فينا
وتدعوني بدورك لزيارة داخلك
أبدأ سفري من كل كلمةٍ كتبتها لي

من أي  همسةٍ نقلتها عبر النسائم إلي
إن لفحتني رياح شتائك الحزين

 أتدثّر بحرارة عينيك

 جمراً وحباً يشتعل فيهما
أحترق بضوءٍ صغيرٍ يشعّ داخلي كلما حلمت بهما
أنا فكرك الذي إليه دعوتني

كي استريح
بيننا هذه المسافات
أقطعها لأعبر إليك

بفكرةٍ بهمسةٍ  

منها أكون أو لا أكون
تلك الجدران التي تباعد بيننا تفصلنا بأجسادٍ ترتدي الفناء
تقارب بيننا بأرواحٍ تتقمّص سعادةً ملء الدهر
فانتظرني يا جار أفكاري هذا المساء

إليك قادمة

(6) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية