
يقول
أنا انتِ
وروحينا مهدٌ للحياة
حملتِ بي لستّة أيامٍ
وفي السابع بدأتُ مسيري على التراب
حين تنفّستِ
ولد الكون على يدي ........
أخذت الكواكب بالتناسل
ثم تكاثرت بنا الأرض
فلا تقطعي حبلك السري عن حبي
إن فعلتِ
يسقط مني الكون
ويتوقّف الدم في عروق الأيام
.............................................
تقول كان عليك ان تمرّر اسمك في بيداء العمر
لتعبر مياهك نحو يباسي
وتسكنني الواحات
لم يبقَ من الوقت كثيراً
أيها السائر أبداً بين فكري وبيني
عرّش عرّش في زمني
لخمرك اكون الدالية
ولسكرك
كأس صحوةٍ لا تزول
...............................................
يقول
طيفكِ ضوءٌ يخترق ذاتي
أحبّه
وأحبّ سفره في شرايين الجسد
أتوحّد معه
أنفخ فيه من روحي
أقول له كن كيفما تحب أن تكون
وانا سأحبك
مهما يكن
......................................................
تقولأحمل الصليب عنك
أنت الذي أنجبتك مرّةً من الماضي
وحملت بك سنين قهرٍ وعذاب
أحمل الصليب ولا أمانع
خطيئتي هذه يا ابن الله
أنني انثى
عمداً ترك الله في أحشائها صحراء
لا تنجب تربتها شجراً ولا ماء
فخرجت لتوّك تبحث عن أرضٍ تغرس فيها زرعك
تشرّفها باسمٍ تحفره آياتك المقدّسة
به تصبح أسطورة الرجولة
وبه
تمحيني من التاريخ
أرجم نفسي بحسرتي
ثم
امضي
................................................
يقول
عاصفةٌ هبّت من نافذة غيابكِ
شرّعت لها قلبي لتقتلعيه
فترضين
قبل أن اغتسل معك بأمطار الحنين
كانت عيناي بلا لون
صوتي بلا صدى
ويداي بلا خطوط
جئتِ تحملين في قلبك الربيع
صارت يداي تحترف الكلام
صوتي يجيد النظر
وعيناي تغرق في لمس شواطئك المعطّرة
بأوجاع البعد
وألم المسافات
..............................................
تقول
بلا عنوانٍ أغلّف أحزاني بأول غيمةٍ
وأرسلها إليك
مختومةٌ بطابع ظلمك
وموشومةٌ بحبي
لن أشتّت فكرك بكثيرٍ من الإحتمالات
اتّجاهٌ واحدٌ تأخذك إليه كلمة مهترئةٌ داخلي
.........ومازلت أذكرها
أحبك
...............................................
يقول
يقولون العالم مقسّمٌ لإثنين
واحدٌ للشهادة
وآخر للغيب
الغيب
حين تغيبي ...........تقتربين من شغاف الروح وتلتصقين بي
والشهادة
بظهورك الجميل تبدّدين وحشة فراغ الكون دونك
وترتبين لحضورك أجمل عرشٍ داخلي
تشهد عينا السماء بذلك
الشمس والقمر
ويشهد المكان
.........................................................
تقول لك ما شئت من الآهات
اعتقها للصراخ بعيداً عن كياني
تنكسر من صوت أوجاعك أمنياتي
أحتفظ ببقايا بقاياها
ذكرىً لوجهك حين يأتي
يتسلّى بتعميرها على أرض دهشتي
وقسوتك
..............................................
يقول لجرحي جناحين
اعتقي لي قربكِ
يخرجه من قلبي
فيطير
أحملي لي سعادتي في سّلة حضورك الطويل
نطلق رصاصة النسيان عليه
نرقص فرحاً على جثته
حتى يبزغ في عينينا الفجر
ولا يغيب
.............................................
تقول تعتاد الصحراء على غياب السحاب
وتعطيها الواحة درساً بالأحلام
لا تيأس من جدب السنوات الماضيات
قد تحبل صخوري بقطرةٍ من وجودك
وقد تمطر بأي لحظة أحجار السماء
نغرق معاً بحلمٍ ياتي
مع أول نسمةٍ رحيمةٍ
وفي اول هطول
...................................
شتاء الحزن الفائت توقّفت شجرة حروفنا عن النمو
على شفاهنا يبست الكلمات وسقطت ثلجاً باكياً على أفئدتنا
علّها تذوب بموقدٍ للذكرى مازال مشتعلاً فينا
وكنت إلى جانب خوفك تحتضن الأحلام..
وإلى جانب حبي كنتُ أحتضن رغبتي بالعبور نحو
أعماقك لأوقف هطول الآه ...
على صوت الصباح المغرد على غصن أيامي أجد اسمك محفوراً بالندى والمطر ..
أغسل به أوقاتي لأغري الفرح بزيارةٍ مسائيةٍ إلى حياتي
دونك يمشي الصباح على حزني منتعلاً أعلى درجات الشجن
لا فرق بين صيفٍ وشتاء ..لا فرق بين صبحٍ ومساء
في بعدك تتشابه الفصول في سنيني لتلبس ثوب الانتظار لحين عودتك
تتربع الأوقات على عقرب غيابك الذي يلسعني بمسيره البطيء
كل شيءٍ يثير فيّ الضجر ..
حتى شجرة العيد الملونة بالحياة...
والعيون التي تنتهز فرصة بعادك لتحزني بنظراتها خلسةً ..
والقلوب التي يصطدم بقسوتها باب قلبي فيأبى أن يفتح لسواك ..
بعد أن أوصده حبك ببياض الحلم وبشمعٍ أحمرٍ دائم الاشتعال في قلبك المعبد..
هلّلل لأجل حبنا بلقاءٍ لا ينتهي
أقم فيه قدّاس عيدنا الأبدي بعمرٍ يوحدنا على دربٍ واحدٍ تتعاقب على أرضه فصول الخير..
تعلم الأرض الخصبة كيف تغري الفلاح بزرع محاصيله في أحضانها
وتعلم الأوراق البيضاء كيف تراود الكاتب عن نفسه كي يقترب من سحرها
فيمنحها غزل قلبه وحبر قلمه ..
وتعلم أنت يا سيد الجهات الأربعة داخلي كيف توجّه مسار حياتي نحو الفرح حين تشاء
وكيف تدير دفة الحزن لهاوية النسيان
فتسقط بحفرة الماضي كل أوجاعي التي قضيتها في غيابك
الآن وبعد عامٍ من الشتات العاطفي في مدائن الفراغ ألتقيك ....
أشدّ على يدي حلمي في يديك...
وأرقص فرحاً على أضواء عينيك الخافتة
موسيقى روحك تصدح في أعماقي ..
تعلو مع اقترابك نحوي
وعطرك يزحف نحو شراييني فيخدرها بشوق اللقاء ولهفته
تقترب من رأسي السماء وتتراقص من حولي الأِشياء
احضني قبل أن تبتعد عن حبنا السماء وتكشف عن عشقنا الأرض
احضني كي تمنحنا الحياة لحظةً سماويةً لن تتكرر
مادامت تحمل فرح حضورك ومعجزة لقاك...!
أرى في عينيك شوقاً يخترق صمتي وقلبي ويمطرني بالمستحيل
وفي شفتيك ملايين الكلمات تأنقت لتهمس لوجهي أسرار قلبك وعطر حكاياته
ألمس في شرايينك جدول ماء متدفّق بالحب يسيل بخفة طفلٍ على دروب أرضي المتعرجة ..
كنتُ أحلم بليلةٍ كهذه طوال أيام التصحّر التي قضيتها أنتظر الغيث.... في عودتك
تأتيني فيها بماء البهجة وعرس الحضور
لأعلن لكل بقاع الأرض عن ربيعي الدائم الازدهار معك وفيك
فلتبقي مياهك العذبة في عمري عمراً من الحب
ونهراً مقدساً دائم الجريان
في تراب حياتي

![]()
لأنك تحبني صارت السماء أعلى وأرحب
لأنني أحبك صار البحر أنقى و أعذب
لأنك تحبني قاربت شمسي على النزول لشرفتي
وأصبحت الفراشات تغار من لون عيني وصوت ضحكتي
لأنك فرشت شتائي بسجادة صلاتك الربيعية
ووضعت على عمري قلادة فرحٍ سماوية
سأنحني لأمرر جبهتك في شراييني للحظة
لتسكنني زهرةً ونسمة وجنة
مرر حزنك داخلي متى تشاء
فقد نذرت دمعي لطيور النهار ونجوم المساء
لأنك مطر يغسل همومي بهطوله
وقمر أخشى غيابه وأفوله
على حافة الألم أنتظر عينيك
لأتعمد محبةً بدمعهما
وفي ساعة الفرح أنتظر يديك
كي أحترق عشقاً بدفئهما
وفي لحظات انكسار الحزن في أوقاتي
سأرقص طرباً بسعادتي معك
لينتصب الخير في قامة وجودك
وليملأ الورد أدراج حياتي
كم احتاج إليك حبيباً وأباً وأخا
كم احتاج لضمةٍ تأخذها مني عنوةً
على مرأى من عيون الجدران الباردة
لتحترق غيرةً من يديك
كم أحب تلك الطريقة البدائية في الحب
حين تقتحم قبيلة سكوني فتنتفض بك
أتعرف يا سنبلة الفرح في مزارعي الآتية
أن ما بقلبي من عشقٍ لا يكفي رجلاً مثلك
رجلاً أسطوري الحضور
رجلاً ملكيّ الخطوات التي يعبر بعطرها على دقات قلبي
ستعرف أن كل ما في طريقي من أشجار تنتشي طرباً لمروري
عاشقة أنا
مليئة بك
وفارغة كل خيالاتي من الأحزان لأنني أحبك
كل غيمة في السماء
كل نجمة في المساء تعرف كم أحبك وأهوى نورك
أتدري يا ملاك أحلامي
تظن الطيور أني أحلق نحو غيومك بلا جوانح رسمها لجسدي الله
وأظن أن الغيوم هي التي تحلق لأجلي
طالما أنك تحبني
وفي داخلي يسكن هواك
لديّ يقينٌ بحبك لا يزول
تردده ملامحي وجوارحي في كل حين
أجل
أعشق ظلك
أجل
أهواك
![]()
انا وأنتِ على عتبات السماء
نقضم تفاحة الحب
ونلعن إبليس ......
تفتّحت في يدينا جنتان
هلّلت لنا الملائكة
وأرسل لنا الله باقة زهور
بعد ألف عام
فتحنا لإبليس بابنا
سخرت الملائكة منّا
ثم هجرنا الله
...................................
تقول :
وعدني أنه سيشيد لي معبداً هناك خلف التلال
يشعل فيه شمعة فرحٍ لأجلي
ويملأ جدرانه أيقونات حبّ في كل مكان
هناك
وعلى مرأىً من الإله
صلبني على جدار المعبد
فاجأته فجراً بقيامة روحي بين الأجساد التي قتلها سابقاً
لذلك أصبح يقيم لي فصحاً جديداً كل سنة
يقدّم قلبه على مذبحي
ثم يبكي
......................................
يقول :
لصوتك ثقبٌ تسقط فيه كلّ الكلمات
فكلّما همستِ لي :
أحبّك
وحده الصمت يرسم صداه في جدراني
فلا يصلني من حروفك إلا
ك .........ك ...........ك
...............................
تقول :
في قلبك نور
وداخلي ملجأ للظلام
حين قبًلتني
صار الفجر يزورني كل صباح
يأخذ أبجدية الضوء مني
ثم يذيع للكون
احاديث النور
................................
يقول:
لن أخبرك كم نجمةً سقطت على سطحي عندما بكيتِ
دعي سماءك تنزع غطاءها الآن
مادامت أحزانكِ عارية
لا شيء سيستر عيوب وجعي
بعد اليوم
.....................................
تقول :
لست تلك الوردة التي زرعها القدر على حافة حديقةٍ
يعبر على عطرها المارقون
لم اكن يوماً أقحوانةً
أتباهى بنسلي في عيونهم
وأختال بين أيديهم العابثة بالعطور
كنت شوكةً أنغرس في جسد الحزن
لأقتله ببطءِ من حياتي
وصبّاراً يبكي من جلده الزمان!
جئت بينابيع سحرك
وروّضت صحرائي
فعلّمتها كيف تنجب من دفء محبّتك
بساتين ورودٍ
لا تنبت إلا في أقاصي الخيال
وعلى حافة قلبي
<<الصفحة الرئيسية









