** همسات البحار **
... أمواج ... وحزن ...وفرح

:: خلق وانبعاث

 

وتتجاهل عطر حبي الذي ملأ كل أزهارك
وتمر كنسمةٍ أمام ناري
كأنها لم تدثّر بلهيب عشقي برد لياليك
وتستبيح لنفسك لا اهتمامك وتعاتب تقصيري
تعال وصلّي لأجلي
صلّي لعمرٍ قضيته قربك قبل أن يخلق العالم بعشرات السنين
يوم خلقت لحبنا جنةً بين حنينك وبيني
ورفعت ثامن سماءٍ من عينيك أساساتها
إليك أتت يدي تبسط لأرضٍ ثامنة يكون ربيعها في قلبك
في عروقي ولد الكون وأول ذراته سبحت مزهوةً في جسدك
وبدأت عامي الأول مع فيضٍ من بحر عواطفك
كم هي رحيمةُ قساوتك !
تتكبر وتتجبر وتخفض أمواجك لأجلي جناحها
حين تصبح الرحمة عاصفةً لا تكترث لحزن الشراع
وحين يصبح البشر أول الهازئين بغريقٍ يتخبط في مياهك
ما همني هم
 
!
الأثمن عندي لحظةً تعلن فيها عن لقاء سعادتنا مع حلمٍ نشتهيه
والأشهى عندي صمتاً تتقنه شفاهك
عندما تتولّى يداك ضجيج شوقك لضمةٍ
تسرقها مني عنوةً
ويعطيك مفاتيح أقفالها جسدي المليء بحبك
وماذا بعد ؟؟؟؟؟
أتنتظر يوم تقوم الساعة حتى تبعثني من جديدٍ في دنياك
أم أنك ككل الزوابع التي تزورنا شتاءً
تهدم ما في أذهاننا من أمنيات
وتكسر مجاذيف مراكبٍ لم يطأها بشري سواك
تنسى الزوابع جهنماً تشعلها في حياتنا
ونسيت أنت ناراً مازالت تستعر في داخلي
ها أنت تأتيني خائفاً من ولادة رجالٍ آخرين في كوني
وتخشى عليّ لقاءهم
تودّ لو أنني لم أخلق سواك رجلاً لأجلي حبه يكون
وحبي له منذ الأزل قد كان
ولا تعلم أنك آدمي من بين كل الرجال
وكوني قبل بدء التكوين
وهؤلاء الذين يعبرون من بابي
 هم أولاد الحياة التي بدأت بعد حبنا
فكيف تخشى عليّ وأنت عندي في كفة الحب
والعالم الثاني في الكفة الثانية !

(12) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 18 سبتمبر, 2006 10:00 م , من قبل طارق الفلو
من سوريا

الصديقة العزيزة ميس ..
صدقاً قلائل من أستمتع بقراءتي لكتاباتهم..
أنت في الأولويات ... أكتبي قدر ما تستطيعين ..


اضيف في 19 سبتمبر, 2006 11:23 ص , من قبل ميس
من سوريا

يسرني ان تحظى كلماتي على إعجاب كاتب مثلك ...
أشكرك كثيراً على متابعتك لي واهتمامك
دمت بخير صديق طارق


اضيف في 19 سبتمبر, 2006 12:51 م , من قبل جينا
من مصر

الرقيقة الغالية ميس

همسات دافئة

تصل لـ فضاءات قلوبنا..

فـ تبهرها بكل جميل وعذب..

مبدعه وأكثر ..

رائعه وأروع بكثير ..

لا عدمنا هذا الحرف والشعر ..

لك كل الحب


اضيف في 20 سبتمبر, 2006 06:35 ص , من قبل سفيان عبدالقدوس

ثمن عندي لحظةً تعلن فيها عن لقاء سعادتنا مع حلمٍ نشتهيه
والأشهى عندي صمتاً تتقنه شفاهك
عندما تتولّى يداك ضجيج شوقك لضمةٍ
تسرقها مني عنوةً
ويعطيك مفاتيح أقفالها جسدي المليء بحبك
وماذا بعد ؟؟؟؟؟


ماذا اقول؟
جمال نصي موجع

محبتي لهذا التميز


اضيف في 20 سبتمبر, 2006 12:31 م , من قبل ميس
من سوريا

الجميلة المتألقة بحروفها جينا ...
أجمل ما في الكلمة قدرتها على الدخول إلى مغائر أرواحنا وزوايا قلوبنا..
وقد أسعدني كلامك اللطيف ومرورك الأجمل

تحياتي لك عزيزتي


اضيف في 20 سبتمبر, 2006 12:33 م , من قبل ميس
من سوريا

الصديق سفيان ..
يسعدني مرورك كنجمة في ليل خاطرتي الطويل...واتمنى لك مزيداً من التألق في حياتك
تحياتي لك


اضيف في 23 سبتمبر, 2006 04:07 ص , من قبل حسن نعيم
من قطر

العزيزة: ميس
اخذتني كلماتك بعيدا بعيدا هناك حلقت عبر حروفك افترشت الأرض وتلحفت بالسماء نظرت إلى النجوم في العلياء شاهدتك هناك تبدعين وترسمين اسطورة سحر تخترقين السرمد الكوني كما كانت تفعل عشتار ليل نهارلتسطر لحبيبها أجمل وارع انشودة عشق وكيف لا والعالم في كفة وحبها في الكفة الثانية
رائعة كلماتك


اضيف في 23 سبتمبر, 2006 03:52 م , من قبل ميس
من سوريا

الصديق حسن
أشكر مرورك الذي أسعدني جداً بما حمله من ورود مزهرة بحروفك حملتني رائحتها نحو الغيم .........
أجل هناك كون ثانٍ اخلقه بقلبي لمن احب
وحين سنلتقي ...سأنثر في عينيه هذا الكون
دمت بخير وشكراً على ردك اللطيف


اضيف في 23 سبتمبر, 2006 08:40 م , من قبل العراب
من الأردن

أعجز أمام كلماتك سأعود لأتروى في قرأتها , اتمعن ما تخفيه بين سطورك ميس


اضيف في 25 سبتمبر, 2006 02:55 م , من قبل ميس
من سوريا

أحب ان تصل كلماتي إلى قلوبكم البيضاء
علني آخذ بحروفي من جمال أعماقكم حفنة
ألون بها صفحاتي بأبهى كلام

أشكرك جداً وانتظر عودتك


اضيف في 27 سبتمبر, 2006 03:06 م , من قبل طارق
من الأردن

تتكبر وتتجبر وتخفض أمواجك لأجلي جناحها
كلما مررت بهذا المقطع اعيد القراءة
ارى نفسي في قصة مشابهة
يقتلني شيء ما
ويهمس تلك العبارة مجددا
واجدد ثقتي باني ما كنت يوما الا لأجل ذلك

كلمات جميلة من كاتبة رائعة
تقبلي مني


اضيف في 30 سبتمبر, 2006 08:23 م , من قبل ميس

في داخل كل إنسان فينا هناك حفنة من خير وحفنة من شر...بعضنا يضيء فيه الخير كثيراً فيبدد ظلام الشر داخله وآخرون يتركون العتمة تغمر قلوبهم فيختفي نورهم من الوجود ..
والحب هو النور الأجمل الذي يشع فينا حتى نهاية الطريق ..
مرورك هو الأروع طارق وأشكر لطافتك




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية