** همسات البحار **
... أمواج ... وحزن ...وفرح

:: كلامٌ آخر

1 (169).jpg
 
 
وقلت له مرةً
سيد الحب والعمر والأعياد
أكمل مرورك في بال الياسمين لتزدهر بعطرك فصول الحياة
إدخل عبر مسامات الزمن كي يتبدّد عرق الحزن من جسد الساعات
أيّها المتّجه دوماً نحو مكانٍ مقدّسٍ في حياتي
لوّن فضاءً فقد جداره بعد رحيلك
وإدخل عميقاً عميقاُ في بحر عشقٍ ليس له شطآنٌ في قلبي
سأستمع إلى كلامك الصلاة
وإهدئ روحي بتراتيل حروفٍ لا أحد يجيد صياغة سحرها سوى شفاهك
تأخر الوقت
ولن أنتظر حتى الصباح حتى أخبرك عن المستحيل
سأعتق أمواجي تعدو بطفولةٍ نحو شطآنك العالية بالحنان
وارفع شراع الشوق نحو غيومك الأتية من الغياب
وحدك تعرف مسار أوجاعي واتجّاه السفين
ويليق بك الحب ليضع مراسيه في موانئك
تمر هذه الدقائق دون صوتك فتقتلع جذور هدأتي وتستبيح أحزاني
أرغب الآن بالبكاء
عندما تمر طيور ذكراك في سمائي كم أرغب البكاء فرحاً !
تتمزّق كل الذكريات أمام طيفك
وتتشابك في يدي ابتسامة الحياة مع لمسةٍ ضاحكةٍ من يديك
عباءتي نفضت عنها غبار الدمع والهم والآلام
وحزني تركته على حافة النسيان
ليسقط بنسمة سعادةٍ تهب من حضورك
قلبي مشرّعٌ على هواك
يباشر مواسم الخير الذي يخضر في عينيك
بيادر حياةٍ وانبعاثٍ لأوقاتٍ جفّت من الإنتظار
آن لهذا الإنتظار أن ينتهي !
وآن لذراعي أن تتعمّد زمناً باحتضانك
بعدك لم يجد همي كتفاً يستند عليه
بعد عينيك لا بحر يغريني بالغرق
بعد ذراعيك لا جوانح تغريني بالطيران
كيف لحزني أن يسافر دون تذكرة عبورٍ من سرورك !
كيف للحياة أن تعود إلي إن لم تكن خطاك الدليل !
أنت للحياة حياتها
وللعمر قوافل حبٍ لا يغيب
قلت لك ذلك كثيراً
وسأقول .....
 
 
1 (200).jpg
 
 

(39) تعليقات

:: حين يظللنا الحب

 

لا توصد أبواب قلبك للسنونو الهارب من الصقيع

افتح له مواقدك المشتعلة بالحنين

وعلى أريكة الحزن دعه يغسل وجهك بالدّمع

في صخب الشارع الممتد أمام روحينا

يسير ظلي الأسود نحو بياض أعماقك

دعني أستحم بنور الحياة التي فيك

تزول الأوجاع عن نفسي

وتصفى

دع الصدأ يأكل هموماً بيني وبينك

اغسلها  بملح وجودك

وماء حضوري

دع أحزان العمر تتآكل بالنسيان ..تمنحنا الحياة الذكرى

والأبد

ليس جنوناً أن تمتطي الريح نجمة لتسقط بعنفوانٍ في حضن الحبيب !

قالوا لي مرةً أن الحب طعنة تحافظ على نضارة أوجاعها القلوب

اليوم أدركت كيف ممكن أن تعشق امرأة الثلج

رجلاً من نارٍ ولهب

رجلاً علّمها آن تصبح أنثى

 ترقص على حافة غيمة

بعد أن  تخلع عن جسدها صقيع الماضي

وترتدي الدفء

إن كان العشق هذياناً يستوجب الدواء

ثمّة نبةٌ تزيد من حدّة الشوق 

وتخفّف من قلق الغياب

سأصعد نحو جبال حنانك الزاخرة بالبهاء....

أقطف من تربة حبك زهرةً للشمس

أحتفظ بها في جيب أقداري

 للحظةٍ

  تضيق فيها  بصدري الأرض

ويتسع بحبي المكان

أدري أن لك روح أوصدت نعشها على الخلود

ولي حظ بنفسجةٍ ارتوت من ضفّة الجرح لترطب الغصة

وما بين قلبينا كواكب ونيازك وأقمار

تتألق حين تشتد في أوقاتنا عتمة الأحزان

وتنحني لمرور طيفينا في لحظة صلاة

ظلّلني بيديك

تشقّق ظلي من قسوة العمر وصيفه الحارقة

اعبرني نسمة

أروّض بها أشجاري على الرياح القادمة

اتركني

أعتّق ظلك في عمري الذي لا ظلّ له سواك

خابيةً ألتجئ لها كل صباح

ارتّل مع هطولك سورةً فوق أوجاعي لأشفى

امسح عن عمري الآه وأمضي

كأساً شربناه سويةً

ثم سكبتني فيه وفيك

بك أحيا

معك

أموت

هكذا ترقرقت كل قطرة حبّ عبرت منك إلي

وهطلت  فوق تربتك أشواقي

مطراً وفرحاً وأسراب حنين

 

 

 

(29) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية