لقلبي لروحي وللحياة ثم تسرج لي حصان حبّك بهمسٍ من يقين من همٍ وحزنٍ وعيونٍ من حديد وتهمس لي يداك . .
تشعل فيهما شوقاً وتوقاً وحياة
تغرس في عروق البوح أسرار النجاة
لترسو في موانئ شطآنك مراكبُ أمانٍ
وتزهر على الصخور التي تحجّرت يوماً فوق أناملك براعم رغبةٍ للعبور
وتمتطي صهوة صمتٍ دام في كفّيك سنين
تعبر به هذه الأرض القاحلة بين جسدينا المتعبين
تحت كلّ أثرٍ تركته ملقىً على تراب الطاولة يغفو نجمٌ و يرقص حلم
وتستعيد خصوبتها أثاثاتٌ عاقرة لتنجب من دفء مرورك واحاتٌ من نخيل
فلا توقف صهيل يديك رغبةً لعدوٍ في حقول يدي
لهفةً لحديث السماء للسماء
وصلاة حرف لحرف زرعته لعينيك
لأناملً أحببت لمستها يوم كان الحب محرّمٌ على كل العاشقين
هنا حيث أنجبت عروقي حنيناً للنوم في مخدع يديك
تجد ألف زهرةٍ تغرّد على غصن سعادتي
وألف قمرٍ يغني ألقاً ينير لأجلك كل الدروب التي أظلمت يوماً داخلي
قبل أن تحصل المعجزة
ودمت لي طفلاً خبأته في قلبي وفي أحشائي
لا ترمش بعينيك قبل أن أداعب بعمري وجهك الغالي
وأغسله بأمطار عيني فرحاً وحزناً ينهمر منهما
لأجلك فقط يهطل الحزن من عيني مقدساً
مطهّراً بلمسة أناملك
فاحتضنه بحنانٍ وعمّد وجهي بنور يديك
جئت لأمشط شعرك بحنين أصابعي
واترك على وسادتك وردةً من كل حديقةٍ زرعتها يوماً فوق شفاهي
لأجلك تحيا بساتين الشوق في وجهي ....
لحبك لقربك لهمسك
انهض صغيري لتهمس فوق مزارع جسدي النائمة
حرر أوهاماً غلفت عيوني واتركها ترحل إليك
تضم أسراب ملائكةٍ تسكن مقلتيك
وتقبّل كل نورسٍ حلّق في شطآن صدرك
أتتك كلماتي اليوم متلهفة لضمك
لتبوح للأرض والغيوم والشجر أني احبك
أحبك ملء البحر ووسع المدى
أحبك كثر ماعلمتني الحياة كي أعشق رجلاً وضع على رأسي تاج حبه
وأجلسني على عرش الكبرياء
لحظة لمس بيديه روحي
فقادتني لمسته لأحضن في قلبي روحه
وألمس السماء
دثّريني يا نفسي بالصّقيع
كي أستعيد حاجتي للدفء يشتعل في مواقد حياتي
دعي الجليد يملأ شتائي كي يتدفّق حبّي لدنياي من كل جهاتي
أوصليني نحو حافة الموتكي أبدأ معرفة أخرى لمعنى حياتي
خذي مني كل وقتي
كي أدرك ثمن ثوانىٍ ترحل عني وأرتّب ما سأفعله قبل مماتي
بلا صوتٍ أحفر كلماتي فوق هذه المسافات
كي تلتهب ذات يومٍ في روحها الآهات
ويضيء في عتمة الطريق
ذاك الحجر
نفسي ثكلى بالحنين لأرضٍ ليس فيها أنينٌ يبكي
كحزن المطر
لأني أدمنت الرحيل نحو الغيم
كانت ولادتي منذ البدء أكبر الخطايا
ما دمت لا أتقن التّمثيل ولا زرع الحزن في قلوب البشر
مادامت عيناي تخونني بالدموع
لرؤية رغيفٍ ينكسر على شفةٍ جائعة
وروحي تنكسر بالهموم
لسماع نحيب طفلٍ لا يملك في وطنه
إلا تشرّده ويتمه وضياعه قوتاً حمله كباقي أوجاعهويبكي في سماء القهر هذا القمر
ما دامت الدنيا تهدينا في كل مساء
صلاة تأذّن للرحيل بعد وداعٍ حافلٍ بالألام لجرحٍ استعصى عن الشفاء
ما دمت أحترف البكاء
وأحترف انحناءة القلب لجبهةٍ تحمل عرق الأيام تعباً وبحثاً عن معبرٍ للعيش
سأبقى في عيون الآه جمرةً لا تهدأ عن الإشتعال
ليضيء الطريق
لأحلامٍ بشريّة وأوجاعٍ أبدية
سأبقى تلك النار الثائرة
على زوابع الظلم وسطوة الحاقدين

<<الصفحة الرئيسية










