وقبل أن أسير إلى جانب عابري الأحلام والأمنيات والابتسامات.. أحببت أن أغسل عيني برسالةٍ عاجلةٍ إلى قلب يحفل بملايين الغيوم الممطرة حباً أردت أن أعدو في سطور حبٍ لا اعرف له تفسيراً سوى الحب ... سألت نفسي لما شدتني إليها هذه الأنثى المترعة بالخيال! الماسكة في أصابعها الكواكب والأقمار والشابكة في فساتينها عناقيد دوالي وأزهار أقحوان!! ربما لأن لها حلماً يمشي جنباً إلى جنب مع حلمي ...! وربما لأنها تحمل في قلبها ذات المرأة العربية التي أتمنى أن تحملها كل فتاةٍ تحلم بالشمس !! حبيبتي أنت تلك الغيمة والنجمة والحلم وأنت أكثر من ذلك بكثير ولأنك الأنثى التي تعرف جيداً كيف تكتبني بأناملها لحظة الفرح وكيف تمحيني بدموعها لحظة الحزن .....ولأنك استثنائية الحرف ومتفردة الكلمة .....أردت أن أزين أوراقي بطيفك هذا الصباح ..فسقط من يدي حبري وسقط قلبي على الورق الذي أبى أن يكتبه..! لذلك أحببت أن أوجه لك نداء قلب رأى أسطورة الحب تتجلى في قلب بكل ما فيه من براكين تتلظى فيها حمم الحياة وتحرق بها ذاكرتي كلما مرت بها ......مع صوت فيروزي اللون أتيتني هذا الصباح عابقةُ بالفرح كبسمة ...موغلةً بالحنان كدمعة ( يا حبيبي أنا عصفورة الساحات أهلي ندروني للشمس وللطرقات..... لسفر الطرقات لصوتك يندهلي مع المسافات ويطل يحاكيني بالريح الحزينة..... ليالي الشمال الحزينة ضلي اذكريني اذكريني ويسأل عليُ حبيبي ...) أي ليالٍ لن تتذكرك .....! إن كنت الأماكن بكل اتجاهاتها و بداية المشاوير ونهاية الطرقات ....!! حين تعبرين شراييني ستسمعين غناء النايات وبحة القصب وحفيف الروح تدندن لك أبداً بأغنيةٍ خالدةٍ ذات لحنٍ واحدٍ لا يزول ... ( على قيد الحب سيبقى القلب ينبض حياةً بمن يهوى ...يلمّ حلم الروح بلحظة فرحٍ على بوابات قلبي ....!!! ) 
يقضيها قرب من يحب ..تلك التي تغزُ شوك غيابها في جسد الوقت....
تلك التي تجرح الساعات بعمرٍ جميل ...تضعه بكل عنايةٍ في حقيبة الرحيل ...
تلك التي كلما ابتعدت خطوةً ....فاجأني الطريق بجلوسها متربعةً بحنينها
غسلتني
و بالحب والنور
رسمت جسدي بانحناءة أصابعك
بحبرك السري
بشهوتك الغافية داخل قلبك الجميل
العقل حين تفيء في ظل أفكارك
لبس الحكمة وملك الحياة
يا رجل المستقبل الآتي
أجل أحبك
فلتستقم تعاريج زمني الذي كان
وأيامي التي ستكون
على راحة كفك الدافئة
معك الطريق استدارت على شكل قمر مضيء
والكرة الأرضية انبسطت على طول خطاي نحو قلبك
معك بدأت تعلم المسير نحو الشمس
على كل غيمة بيضاء تمر كحلمٍ
في سماء أوقاتي 
على ورقةٍ صغيرة لم اكترث لرخص سعرها ولا لرتابة شكلها
كتبت لك شيئاً ثميناً لم يصل لحدوده خيالي
شيئاً كبيراً لم تتسع لوسعه شفاهي
.
.
.
أحبك
أحب كل حجر مررت به فغدا أقحوانة ونخلة
أحب كل شوكةٍ تعلمت الرقة على يديك حين قطفتها
فأزهرت
كل شجرة يابسة استعادت خضرتها في عينيك
فأورقت
أحب الصحاري التي استرجعت خصوبة تربتها من مرورها في بالك
هكذا قال لي آخر مرة التقيته فيها
من وقتها بدأت الرياح تهب بكثرةٍ في حياتي
من وقتها لم اعد افرق بين نهار يأتي أو ليلٍ يغيب
بحبر أزرقٍ عاديٍ كتبت للرجل الغير عادي
حمقاء أنا ربما
فقط لأنني عشقتك
أحمق أنت ربما
فقط لأنك عشقتني
لكنني سعيدة بحماقة حبنا وجنونه
سعيدة بالخطى المتهورة التي يمشيها باتجاه المجهول
حرة أوقاتي ..تطير بحبك صبح مساء
لماذا اتركها ّإذاً سجينة في أروقة الخوف والظلام
اخلع عني عباءة الصمت
اخلع ما تبقى من خجلي وهدوئي
أمامك أريد أن استعيد براءتي الأولى
أريد أن أعيد لجسدي مسامات حياته الصاخبة
من وهج أنفاسك
حين تمرر روحك بقبلة على شفاهي
وتضع ما تبقى من آهاتك العطشى لقربي
فوق كتفي العاريين
عاريةً حروفك أتتني هذا الصباح
بلا وشاحٍ تخفي به جنون ملامحها
بلا دثار ادعاءات ولا حذاء تملّقٍ بكعبٍ عالٍ
حريق في أسلاك الهاتف نشب بمرور صوتك فيه
حريقً في أطراف أصابعي وفي قلبي
لأول مرة أعرف الجنة في الحريق
لأول مرة أعرف أن للنار قلبُ طيبُ
يحن بودٍ على كل العاشقين
![]()
واقفاً أسقط في علياء قلبك
أصعد واديك هبوطاً نحو شرايين انتظارك
أصرخ صمتاً بين جبال صبرك وتلال همومي
ما من صدىً في تلك الأماكن المقفرة عن الأيام
وحدها عينيك توحي بعبور نورٍ وقدوم ربيع
فلتستعد صحاريك أيها القلب لتحتفي بخضرةٍ محتملة
تحييها فيك خطواتٌ
أينما اتجهت
.
.
.
داخلك تبقى
وعلى حواف جداولك ستنهي المسير
![]()
عابقٌ في غيابك
مزهرٌ في حضورك
زرقاءٌ ذكراك في سماء فكري
حين مررت في البال غيمةً
.
.
.
.في شراييني بدأ المطر يرقص على وقع نبضي
إن كان في بعادك تنتشي بداخلي الفصول
كيف ستكون حالة أعماقي
حين تلمس بقدومك
أوردة الروح وقباب الشرايين !
![]()
كان عليٌ أن أضيف شهراً أخر للإثني عشر الذين مروا في انتظارك
كان عليّ أن أعدّ ليومي ساعةً إضافيةً أقضيها في تبرير هفواتك
وجب عليّ أن أقيم فصلاً جديداً لفصولٍ مرت
فلم تمر أبداً في حياتي
مذ رحلت
.
.
.
توقف عقرب الوقت على قارعة قلبي
يلسعني كل لحظةٍ تمر دونك
.
.
.
آهٍ منك ....!
كيف يمكنك أن تتجاهل فوضى التقويم الذي أقمته مراراً
كي يوازي ارتباك مواعيدك
و دروبك المغلقة على الغياب !
![]()
يدخل منتصف الصمت الذي أشعله في غيابه
يعود بعدما تمر على أشجار العمر فصول السنة
يضمر شوق المكان بابتسامته
يطفئ جمر الألم الذي اشتعل بهدوءٍ في بعده
يضع على غضب النفس بعضاً من ضجيجه المتعمّد
هو رجل الأعياد التي تأتي بعد طول انتظار
مواسمٌ للسعادة بعد ضجر الأيام المتعاقبة
إنه رجل الأطباع المتغايرة
تعبت في انتظار هواتفه أيامٌ وأيام
يأتي بعدما يشيخ الحلم في بالي ويموت
يهديني في كل مرة حلماً جديداً لأبقى أعتني به وأربيه شهور
أشتري له كل أوقاتي الفارغة
أذهب به إلى الحدائق العامة وشاطئ البحر
أشتري له ألعاباً تلهيه عن البكاء في ذهني
أبتاع له حلوى ملونّة كي ينسى مطالبتي بتناول كل ما في القلب من حب
إنه رجل المناسبات
يضع على كلماته زهور ودّه
يغسل غبار الأوهام التي غطّت تفكيري بأمطار حبّه
دائماً ينسى ان ياتي
وكم انتظرته كي ياتي
طوفان العواطف التي تصحّرت في بعده
طوفان الشوق الذي لم يترك شجرة صبر لم يقتلعها
أحببته في كل المناسبات
وبعضاً من اوقات الفراغ قضيتها أحبه
ولا أدري الآن
بعد أن غاب عن سمعي شهور
أأهديه إصغائي وحباً لم يلمس جداره أحدٌ غيره

يقول
أنا انتِ
وروحينا مهدٌ للحياة
حملتِ بي لستّة أيامٍ
وفي السابع بدأتُ مسيري على التراب
حين تنفّستِ
ولد الكون على يدي ........
أخذت الكواكب بالتناسل
ثم تكاثرت بنا الأرض
فلا تقطعي حبلك السري عن حبي
إن فعلتِ
يسقط مني الكون
ويتوقّف الدم في عروق الأيام
.............................................
تقول كان عليك ان تمرّر اسمك في بيداء العمر
لتعبر مياهك نحو يباسي
وتسكنني الواحات
لم يبقَ من الوقت كثيراً
أيها السائر أبداً بين فكري وبيني
عرّش عرّش في زمني
لخمرك اكون الدالية
ولسكرك
كأس صحوةٍ لا تزول
...............................................
يقول
طيفكِ ضوءٌ يخترق ذاتي
أحبّه
وأحبّ سفره في شرايين الجسد
أتوحّد معه
أنفخ فيه من روحي
أقول له كن كيفما تحب أن تكون
وانا سأحبك
مهما يكن
......................................................
تقولأحمل الصليب عنك
أنت الذي أنجبتك مرّةً من الماضي
وحملت بك سنين قهرٍ وعذاب
أحمل الصليب ولا أمانع
خطيئتي هذه يا ابن الله
أنني انثى
عمداً ترك الله في أحشائها صحراء
لا تنجب تربتها شجراً ولا ماء
فخرجت لتوّك تبحث عن أرضٍ تغرس فيها زرعك
تشرّفها باسمٍ تحفره آياتك المقدّسة
به تصبح أسطورة الرجولة
وبه
تمحيني من التاريخ
أرجم نفسي بحسرتي
ثم
امضي
................................................
يقول
عاصفةٌ هبّت من نافذة غيابكِ
شرّعت لها قلبي لتقتلعيه
فترضين
قبل أن اغتسل معك بأمطار الحنين
كانت عيناي بلا لون
صوتي بلا صدى
ويداي بلا خطوط
جئتِ تحملين في قلبك الربيع
صارت يداي تحترف الكلام
صوتي يجيد النظر
وعيناي تغرق في لمس شواطئك المعطّرة
بأوجاع البعد
وألم المسافات
..............................................
تقول
بلا عنوانٍ أغلّف أحزاني بأول غيمةٍ
وأرسلها إليك
مختومةٌ بطابع ظلمك
وموشومةٌ بحبي
لن أشتّت فكرك بكثيرٍ من الإحتمالات
اتّجاهٌ واحدٌ تأخذك إليه كلمة مهترئةٌ داخلي
.........ومازلت أذكرها
أحبك
...............................................
يقول
يقولون العالم مقسّمٌ لإثنين
واحدٌ للشهادة
وآخر للغيب
الغيب
حين تغيبي ...........تقتربين من شغاف الروح وتلتصقين بي
والشهادة
بظهورك الجميل تبدّدين وحشة فراغ الكون دونك
وترتبين لحضورك أجمل عرشٍ داخلي
تشهد عينا السماء بذلك
الشمس والقمر
ويشهد المكان
.........................................................
تقول لك ما شئت من الآهات
اعتقها للصراخ بعيداً عن كياني
تنكسر من صوت أوجاعك أمنياتي
أحتفظ ببقايا بقاياها
ذكرىً لوجهك حين يأتي
يتسلّى بتعميرها على أرض دهشتي
وقسوتك
..............................................
يقول لجرحي جناحين
اعتقي لي قربكِ
يخرجه من قلبي
فيطير
أحملي لي سعادتي في سّلة حضورك الطويل
نطلق رصاصة النسيان عليه
نرقص فرحاً على جثته
حتى يبزغ في عينينا الفجر
ولا يغيب
.............................................
تقول تعتاد الصحراء على غياب السحاب
وتعطيها الواحة درساً بالأحلام
لا تيأس من جدب السنوات الماضيات
قد تحبل صخوري بقطرةٍ من وجودك
وقد تمطر بأي لحظة أحجار السماء
نغرق معاً بحلمٍ ياتي
مع أول نسمةٍ رحيمةٍ
وفي اول هطول
...................................
شتاء الحزن الفائت توقّفت شجرة حروفنا عن النمو
على شفاهنا يبست الكلمات وسقطت ثلجاً باكياً على أفئدتنا
علّها تذوب بموقدٍ للذكرى مازال مشتعلاً فينا
وكنت إلى جانب خوفك تحتضن الأحلام..
وإلى جانب حبي كنتُ أحتضن رغبتي بالعبور نحو
أعماقك لأوقف هطول الآه ...
على صوت الصباح المغرد على غصن أيامي أجد اسمك محفوراً بالندى والمطر ..
أغسل به أوقاتي لأغري الفرح بزيارةٍ مسائيةٍ إلى حياتي
دونك يمشي الصباح على حزني منتعلاً أعلى درجات الشجن
لا فرق بين صيفٍ وشتاء ..لا فرق بين صبحٍ ومساء
في بعدك تتشابه الفصول في سنيني لتلبس ثوب الانتظار لحين عودتك
تتربع الأوقات على عقرب غيابك الذي يلسعني بمسيره البطيء
كل شيءٍ يثير فيّ الضجر ..
حتى شجرة العيد الملونة بالحياة...
والعيون التي تنتهز فرصة بعادك لتحزني بنظراتها خلسةً ..
والقلوب التي يصطدم بقسوتها باب قلبي فيأبى أن يفتح لسواك ..
بعد أن أوصده حبك ببياض الحلم وبشمعٍ أحمرٍ دائم الاشتعال في قلبك المعبد..
هلّلل لأجل حبنا بلقاءٍ لا ينتهي
أقم فيه قدّاس عيدنا الأبدي بعمرٍ يوحدنا على دربٍ واحدٍ تتعاقب على أرضه فصول الخير..
تعلم الأرض الخصبة كيف تغري الفلاح بزرع محاصيله في أحضانها
وتعلم الأوراق البيضاء كيف تراود الكاتب عن نفسه كي يقترب من سحرها
فيمنحها غزل قلبه وحبر قلمه ..
وتعلم أنت يا سيد الجهات الأربعة داخلي كيف توجّه مسار حياتي نحو الفرح حين تشاء
وكيف تدير دفة الحزن لهاوية النسيان
فتسقط بحفرة الماضي كل أوجاعي التي قضيتها في غيابك
الآن وبعد عامٍ من الشتات العاطفي في مدائن الفراغ ألتقيك ....
أشدّ على يدي حلمي في يديك...
وأرقص فرحاً على أضواء عينيك الخافتة
موسيقى روحك تصدح في أعماقي ..
تعلو مع اقترابك نحوي
وعطرك يزحف نحو شراييني فيخدرها بشوق اللقاء ولهفته
تقترب من رأسي السماء وتتراقص من حولي الأِشياء
احضني قبل أن تبتعد عن حبنا السماء وتكشف عن عشقنا الأرض
احضني كي تمنحنا الحياة لحظةً سماويةً لن تتكرر
مادامت تحمل فرح حضورك ومعجزة لقاك...!
أرى في عينيك شوقاً يخترق صمتي وقلبي ويمطرني بالمستحيل
وفي شفتيك ملايين الكلمات تأنقت لتهمس لوجهي أسرار قلبك وعطر حكاياته
ألمس في شرايينك جدول ماء متدفّق بالحب يسيل بخفة طفلٍ على دروب أرضي المتعرجة ..
كنتُ أحلم بليلةٍ كهذه طوال أيام التصحّر التي قضيتها أنتظر الغيث.... في عودتك
تأتيني فيها بماء البهجة وعرس الحضور
لأعلن لكل بقاع الأرض عن ربيعي الدائم الازدهار معك وفيك
فلتبقي مياهك العذبة في عمري عمراً من الحب
ونهراً مقدساً دائم الجريان
في تراب حياتي

انا وأنتِ على عتبات السماء
نقضم تفاحة الحب
ونلعن إبليس ......
تفتّحت في يدينا جنتان
هلّلت لنا الملائكة
وأرسل لنا الله باقة زهور
بعد ألف عام
فتحنا لإبليس بابنا
سخرت الملائكة منّا
ثم هجرنا الله
...................................
تقول :
وعدني أنه سيشيد لي معبداً هناك خلف التلال
يشعل فيه شمعة فرحٍ لأجلي
ويملأ جدرانه أيقونات حبّ في كل مكان
هناك
وعلى مرأىً من الإله
صلبني على جدار المعبد
فاجأته فجراً بقيامة روحي بين الأجساد التي قتلها سابقاً
لذلك أصبح يقيم لي فصحاً جديداً كل سنة
يقدّم قلبه على مذبحي
ثم يبكي
......................................
يقول :
لصوتك ثقبٌ تسقط فيه كلّ الكلمات
فكلّما همستِ لي :
أحبّك
وحده الصمت يرسم صداه في جدراني
فلا يصلني من حروفك إلا
ك .........ك ...........ك
...............................
تقول :
في قلبك نور
وداخلي ملجأ للظلام
حين قبًلتني
صار الفجر يزورني كل صباح
يأخذ أبجدية الضوء مني
ثم يذيع للكون
احاديث النور
................................
يقول:
لن أخبرك كم نجمةً سقطت على سطحي عندما بكيتِ
دعي سماءك تنزع غطاءها الآن
مادامت أحزانكِ عارية
لا شيء سيستر عيوب وجعي
بعد اليوم
.....................................
تقول :
لست تلك الوردة التي زرعها القدر على حافة حديقةٍ
يعبر على عطرها المارقون
لم اكن يوماً أقحوانةً
أتباهى بنسلي في عيونهم
وأختال بين أيديهم العابثة بالعطور
كنت شوكةً أنغرس في جسد الحزن
لأقتله ببطءِ من حياتي
وصبّاراً يبكي من جلده الزمان!
جئت بينابيع سحرك
وروّضت صحرائي
فعلّمتها كيف تنجب من دفء محبّتك
بساتين ورودٍ
لا تنبت إلا في أقاصي الخيال
وعلى حافة قلبي
في لحظةٍ قصيرةٍ لم أغلقها جيداًَ على الذكريات ........تسللت رائحة هدوئك نحو أعماقي ,تسربت معها صورٌ لكل التفاتةٍ خصصتني فيها وكل دقيقةٍ ضمتنا معاً ......وسقطت أمطار كلماتك وابلاً من حنينٍ وأشواق .......هل تذكر حين أفرغت ذاكرتك من حضوري وعبّأتني بك !
ستجيبني .......لا لم أذكر ...أدرك هذا جيداً كما أعرف تغيّر لون عينيك عندما تصافح لون العتاب في عيني وارتجافة شفاهك عندما يخونك الكلام أمام ضجيج حروفي الطفولية ............واعرف كم تجلس وحيداً معتمراً صمتك وانتفاضة قلبك الأعمى بعد لقائي ......والتماسك الضوء في عتمة الألم الذي سلكته , دون يدي تقودك نحوي وتسكنك كهوف الروح وقباب الشرايين .......
ها أنت امامي الآن , تترقب عودة نورسي الأبيض إلى شطآنك العنيدة بكبرياء ........ورسوّ مركبٍ ضاع بلا مجذافٍ من ضلوعك .....أتكئ عليه لحظة تكسر ريح الأوجاع أشرعتي .....
مابك تترصدّني كنجمةً , ثم تقبع خلف نافذتك مسدلاً على نظراتك ستائر لا اهتمامك ! وتحيك لصقيع أيامي رداء حبٍ تتقن صنعه , ثم تضعه على عتبة بيتي كمحسنٍ ينثر رحمة ربه في خفايا الظلام !
أيؤلمك لو صرّحت ذات انعتاقٍٍ من العقل أنك تحبني بقدر ما أكرهك ! وأنك تبتلع ندمك كلما مررت بي وتعتصر في داخلك النبض كي لا تخونك آهاته امامي ...........هل أكسر لك كبرياءك الذي حمّلتك وزره نكسات دنيا لا تأبه بمن تلقاه إن أنبتك نظراتي .....!
لا تخف عزيزي
لن أحزّ بكلماتي جرحك الذي عطّرته بشجرة ياسمين كي لا تفضحك رائحة الأحزان........
ولن أرقص على آلامك بابتسامتي وأعلن انتصاري بزهوٍ فوق محراب هزيمتك التي لم ولن تعترف بها
اطمئن يا رجلاً أتقن لغة الصمت وفن الهروب
أنا حبيبتك التي اختارت السير بجانبك ولن تدفعك أبداً نحو خلفٍ تدير ظهرها عليه, ربما تبطئ خطوتين كي تقودك نحو ملكوت نصرك الذي يزرع جنان الفرح في عينيها ..وتعيرك عيون قلبها كي تقوّي نظر قلبٍ كفيفٍ تحمله ..........خانه نور الحب فاقتلع عينيه ومضى..........
ربما تتبخر روحي رغبةً بلمسةٍ من يد السماء ........تعلو وتعلو .........يلتصق جسدي بصحرائك ثم تهطل روحي فوق بيادرك حباً ونقاء ,تغنيك عن خبزٍ وماء لتنتشي داخلك الحياة .......
أجل اطمئن ,فأنا لا أحمل في زوايا قلبي لعينيك سوى الفرح , رغم ما يغمر سحائبي من بكاء
أعتصر لك تعب العمر وإرهاق الذكريات .........
أجمع الأمنيات للقاءٍ يجمعنا
تكفينا لو يعلم القدر لحظة لقاء !
خذني بعينيك ائتلاقاً وزهرةً
لغيرك لن يعبق عشقي بعطره
ولن ترقص أوراقي أبعد من مساحة يديك
واقترب بروحك اقترب
نتبخّر معاً
غيمة حبٍ على دربٍ واحدٍ
هو درب السماء
عبثاً تزرعني في تربة الفرح وأنا للوجع منذورةٌ روحي وللطرقات المهجورة والأشواك
كنت أود لقاءك في لحظة أنقى من زمنٍ لا تكترث فيه سمائي إلا للآهات, تمطرني بها جرحاً تلو أخر , تضيع من يدي المسافات ويقتلني الوقت وروحي لم تزل تنتحب قلقاً وتنزف خوفاً من غدر الزمان ........
أنتظر قديساً وعدني قدري بمجيئه يوماً مع الغيوم القادمة من جهة الرحمة ومن قبة الغفران ..... أنتظر
وهل الانتظار قدر الصخور المتكئة على شواطئ الحب الزاخرة بالمتاعب والأوجاع ؟
وجاءني الغيث مرةً يبشرني بموسمٍ للحب وحصادٍ للفرح , وصدقت المطر الذي يطهر أوجاعي من حقدها عليك ويرشها ببلسم صبري
وعطرك .............
وياليتني لم أصدق
وكنت أتعلم مع الأطفال أبجدية الضوء في ظلمة الليالي وتاريخ الإنعتاق من الآلام والدخول في فتح جديد لجنة وحياة , وتلقنت دروس العذف المنفرد الذي تعشقه الروح في صخب الأجساد الراقصة على حضارة الزوال .......نجحت في إتقان جغرافية الأرض المرسومة بعينيك وطناً وطناً وفشلت في الإمتحان الأخير فقد نسيت كل حرفٍ تعلمته وكل علمٍ أخذته
لأنني كنت ولم أزل أحبك .........
في زمنٍ رديء تتعاقب فيه نفس الصباحات ونفس اللليالي أحببتك بشكل مختلف وألبست عشقي لروحك ثوب أمان لا يتغير لونه بهطول زخات من الأحزان ووضعت على رأسه تاج عزٍ يملأني قوةً في نكسات ضعفي دونك ومازلت كما كنت
احبك واحبك ..........
تدخل جروحي في عزلةٍ عن الكون عندما تصرخ أمام صمتك في لحظة حزني وتطلب من يديك السلام ......تمنحني دفء حروفك في شتاءاتي وصقيع أحاديث ٍ لا تتحدث عن شيء
تغطي عري دمعي في حضورك بعباءة اهتمامك ولمسة الحنان التي ترسمها أحلامك من البعيد
!كم يثرثر حبري امامك وكم يحرجني الكلام
ولكنك القمر الذي يعذر عتمتي عندما تلجأ إليه
والمطر الذي لا يعاتب يباسي عندما يأتيه ملتمساً من قطراته خضرة حياة
أعرف انك النسر الذي يزهو بمحبتي وبكبرياء خطواته السائرة دوماً نحو الأمام
ولأنك ترفعني بحبك نحو قبة روحك وخط السماء
سأحبك وأحبك وأحبك ...........
فليتمزق الجرح وينمحي حسداً وينتحر أمام بسمتنا البكاء
<<الصفحة الرئيسية














